تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
تستند إلى أيّ شاهد تاريخي ، وإذا جاز هذا الاحتمال جاز أن يفسّر التوثيق العام بثبوت الوثاقة عند الثلاثة في خصوص هذا الخبر أو ذاك ، فيرجع تقريباً إلى كلام السيد محسن الحكيم المتقدّم ، ولا يعود لهذه القاعدة فائدة في علم الرجال . ب - إنّ استبعاد اتفاق نظر الثلاثة مع الطائفة في توثيق حوالي سبعمائة شخص ، استبعاد في محلّه ، لو لاحظنا عرضيّة اجتهادهم مع اجتهاد الطائفة ، لا ما لو قلنا بأنّ الطائفة وثقت من وثقوه لأنّهم وثقوه تبعاً لهم ، فهذا لا غرابة فيه عادةً ، كما أنّ الأمر يختلف تبعاً لنوعية المرويّ عنهم ، ولو غضضنا الطرف فهو خلاف ظاهر عبارة الشيخ ، بل يصلح إشكالًا على بيان الشيخ الطوسي للقاعدة هنا ، وهنا يعود إشكال السيد الخوئي في تسوية الطائفة بين المراسيل والمسانيد ، إذ مع الاختصاص بنظر الثلاثة واختلاف نظر الطائفة مع نظرهم ، كيف تمّت التسوية بين المراسيل والمسانيد ؟ ! فيعود الحديث المتقدّم . فهذه المحاولة من الداوري ليس فيها مزيد إضافة مهمّة على روح المحاولة السابقة بتفصيلاتها .

ج - قضاء الإحصاء بندرة الرواية عن الضعفاء

المحاولة الجوابيّة الثالثة : الفحص في روايات الثلاثة عن الضعاف تؤكّد أنّ عدد رواياتهم عنهم قليل جداً جداً ؛ فابن أبي عمير روى عن وهب بن وهب في موردين فقط ، وعن يونس بن ظبيان في مورد واحد ، وصفوان روى على أبعد تقدير عن صالح النيلي في مورد واحدٍ ، وهكذا ، فالندرة الموجودة ، تجعل حضور هؤلاء الضعاف باهتاً جداً غير مأخوذ بالنظر ، ولعلّه لهذا لم يحسب لهم حساب في بيان القاعدة الرجاليّة والحديثية . والجواب : هذا إذا تمّ فإنّه يتمّ فيما لو كان مرجع القاعدة إلى شهادة الطوسي أو الطائفة أو استقرائهما ، فيقال : إنّهم لم يلاحظوا هؤلاء ؛ لندرة روايتهم وألحقوهم بالشاذّ النادر المعدوم حكماً ، أو أنّ مرجع القاعدة هو تعهّد الثلاثة لكن حصل لهم سهواً أو لغرضٍ عابر الرواية عن ضعيف قليلًا ، لكن من الناحية العملية لا قيمة لهذا الكلام ، إذ لو غفل