تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
5500 رواية لابن أبي عمير ) « 1 » ، فهنا سيتعزّز حساب الصدر وفقاً لروح هذه المناقشة ، بل إنّ عبارات السيد الصدر - وفق ما نقل عنه - تفترض واقعيّة هذا الأمر ، أي قلّة مرويّاته عن الضعاف قياساً بغيرهم . المناقشة الرابعة : من هنا فالأصحّ في نقاش كلام الصدر هنا أن يُقال : 1 - إذا أريد بهذا الكلام الدفاع عن أصل نظريّة التوثيق العام هنا ، فهذا : أ - لا ينفع على إطلاقه كما بيّنا ؛ فإنّه يجري في خصوص ابن أبي عمير ، أمّا في غيره فاحتمال إبهام اسم الراوي لضعفه يرتفع بما يهدم الاطمئنان ، بل قد ذكرنا في بحث مراسيل الثلاثة أوجهاً أخرى تزيد الأمر إشكالًا . ب - كما أنّ ثبوت ضعف ستة مشايخ يفتح الاحتمال منطقيّاً في عدد أكبر من الضعاف لو أنّ العلماء ترجموا كلّ مشايخه أو تعرّضوا لهم على هذا المستوى ، فإذا قلت لك : إنّ علماء الرجال ترجموا خمسين شيخاً لابن أبي عمير « 2 » ، فكان منهم ستة ضعاف والباقي ثقات ، أما الثلاثمائة والخمسون الباقون فلم يتعرّضوا لهم بمدح ولا قدح ، فإنّ احتمال ضعف ما مقداره 6 / 50 في سائر الخمسينات السبع الباقية ، سيظلّ قائماً على تقدير تعرّضهم لحالهم ، وهذا يعني توقّع أن يصبح عدد الضعاف في مجموع الأربعمائة هو 48 شيخاً وليس ستّةً فقط ، وهذا الأمر لابدّ من أخذه بعين الاعتبار في الحساب حيث سيربك وثوقنا بالنتيجة
هامش
( 1 ) أحمد عبد الله أبو زيد ، مدخل إلى نظريّة الاحتمال مع تطبيقاتها في المدرسة الفقهيّة للشهيد السيد محمّد باقر الصدر ، مجلة فقه أهل البيت ، العدد 31 : 147 - 149 ؛ وقد تبنّى محمد رضا السيستاني أيضاً ندرة روايات ابن أبي عمير عن الذين قيل فيهم الضعف ، فانظر له : قبسات من علم الرجال 1 : 53 . ( 2 ) قد قيل بأنّ من لم يرد فيهم توثيق خاص من مشايخ الثلاثة يبلغ حوالي 360 شخصاً ، فانظر : مشايخ الثقات : 153 - 197 ؛ وآصف محسني ، بحوث في علم الرجال : 231 . فإذا أضفنا لهم 18 المضعّفين ، فسيبلغون 378 شخصاً ، وقد يبلغ المجموع 767 ، فيكون الموثق هو 389 شخصاً لو صحّت هذه الحسابات ، ومعه فقد يتوقّع أن يُصبح عدد الضعاف ضعف عددهم الآن فيتغيّر الحساب تماماً .