تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عن ثقة موثوق به فلا ترجّح لخبر غيره على خبره ؛ ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يُرسلون إلا عمّن ( ممّن ) يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم ؛ ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم » « 1 » . فإنّ هذا النص شهادة صريحة بوثاقة جميع مشايخ الثلاثة ، بل وصحّة مراسيلهم ، وأنّها كالمسانيد تماماً ، ونسبة ذلك إلى الطائفة كلّها ، مما يدلّ على وضوح هذا الأمر واشتهاره وجلائه . وقد أحصى الفاضل المتتبّع النوري مواقف العلماء من هذه القاعدة ، ووجد أنّ أقدم نصّ يتحدّث عن هذه القاعدة - بعد نصّ الطوسي المتقدّم - هو كلام السيد ابن طاوس في فلاح السائل ، والمحقّق الحلّي في المعتبر ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ، والعلامة الحلي في بعض كتبه ، والشهيد الأوّل في الذكرى ، وابن فهد الحلي في المهذب البارع ، والمحقّق الكركي ، والشهيد الثاني في كتب الدراية ناسباً لها إلى كثير ، والميرزا الأسترآبادي في منهج المقال ، والشيخ البهائي ، والوحيد البهبهاني ، والشيخ عبد النبي الجزائري في تكملة نقد الرجال ، وغيرهم « 2 » .

إشكاليّات نظريّة توثيق مشايخ الثلاثة

اشتهر السيد أبو القاسم الخوئي ( 1413 ه - ) - وتبعه بعض تلامذته وغيرهم - بنقده لهذه النظرية ، فسجّل أربعة إشكاليّات أساسيّة عليها ، وسوف نتابع الإشكاليات التي دوّنت على هذا التوثيق العام كالآتي :

2 - 10 - 1 - إشكاليّة الاجتهاديّة في دعوى الطوسي ، ردود وتعليقات

الإشكاليّة الأولى : وتتلخّص هذه الإشكاليّة في ما يلي :
هامش
( 1 ) العدة في أصول الفقه 1 : 154 . ( 2 ) راجع : خاتمة المستدرك 5 : 120 - 131 .