تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الطريق الذي وصل به إلى النجاشي كتاب النوادر للزعفراني ، لم يكن فيه أحد الرواة السبعة ، فيصحّ الإخبار الأوّل للنجاشي ، ولا يدلّ على توثيق ابن خالد ، فإنّ ما فهمه الشيخ الداوري كأنّه انطلق فيه من فرضيّة أنّ بيد النجاشي خيارات في الطرق إلى كتاب الزعفراني ، ومن البعيد أن يختار الضعيف ويترك الثقة بعد شهادته المتقدّمة ، وهذا احتمال معقول ، غير أنّه لا دليل عليه في هذا المورد بالخصوص ، فهذا لا يُثبت وثاقة عبد الله بن محمد بن خالد ، نعم هو أمارة توثيق ظنيّة جيّدة . نعم ، لو قيل بأنّ المراد بعبد الله بن محمد بن خالد هو عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن خالد بن عمر الطيالسي ، لكان موثقاً بتوثيق النجاشي الصريح له حيث وصفه بأنّه رجلٌ من أصحابنا ثقةٌ سليم الجنبة « 1 » . ونتيجة الكلام أنّه لم يقم دليلٌ معتمد على توثيق كلّ من روى عنه الزعفراني أو روى عن الزعفراني ، نعم يصحّ أن يقال بأنّ بين الرواة عنه ومن روى هو عنهم ثقات ، فتكون أمارة ناقصة .

2 - ( 8 - 9 ) - مشايخ الإسكافي والزراري ، عجز الاستدلال

ادّعي توثيق مشايخ كلّ من محمّد بن أبي بكر بن همام الكاتب الإسكافي البغدادي ( 332 أو 336 ه - ) ، وأحمد بن محمّد بن سليمان أبي غالب الزراري ( 368 ه - ) ، وهما من الثقات « 2 » . وقد استُند في ذلك إلى نصّ الشيخ النجاشي في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور ، حيث قال عنه : « . . كان ضعيفاً في الحديث ، وقال أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث وضعاً ، ويروي عن المجاهيل ، وسمعت من قال : كان أيضاً فاسد المذهب والرواية ، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام وشيخنا الجليل
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 219 . ( 2 ) انظر : الأبطحي ، تهذيب المقال 1 : 110 - 111 .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 370 | حيدر حب الله