تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
روى عن الثقات ورووا عنه . . » « 1 » . إذ يُعتبر النصّ بمثابة شهادة بوثاقة كلّ من روى عنهم جعفر بن بشير . بل ربما اعتبر نصّاً في وثاقة من روى عن جعفر أيضاً . وقد تعرّض - أو يتعرّض - هذا التوثيق العام لملاحظات ، أبرزها :

2 - 6 - 1 - نصّ التوثيق بين دلالة الحصر وعدمها

الملاحظة الأولى : ما ذكره السيد الخوئي ، وتبعه عليه غيره ، من أنّ هذه الجملة ليس فيها دلالة على الحصر ، بمعنى أنّ جعفر بن بشير لا يروي إلا عن الثقات ، ويشهد لذلك أنّ الجملة أضافت توثيق من رووا عنه ، ولا يُحتمل أنّ يوثق كلّ من روى عن جعفر بن بشير ، فقد روى الكذابون عن أهل البيت أنفسهم ، نعم غاية ما يفيده هذا الكلام هو بيان الكثرة « 2 » . وأضاف الشيخ الداوري والسيد السيستاني أنّ هذا النصّ وقع في مقام المدح ، فكما يُذمّ من تكثُر روايته عن الضعفاء ، كذلك يُمتدح من تكثر روايته عن الثقات ، فليس في الجملة أزيد من هذا المقدار « 3 » . وهذا الإشكال وارد من جهةٍ دون أخرى : أ - أمّا الجهة الصحيحة ، فهي عدم وجود أيّ دلالة حاصرة أو استغراقيّة في الجملة المتقدّمة ، ف - ( روى عنه الثقات ) لا تعني أنّ ( كلّ من روى عنه هم من الثقات ) ، لا سيما إذا توصّلنا إلى النتيجة التي خرج بها صاحب كتاب « مشايخ الثقات » بعد تتبّعه المشايخ ، حيث وجد أنّ 76 شيخاً لجعفر بن بشير من أصل 103 ، قد تمّ بالفعل توثيقهم في كلمات
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 119 . ( 2 ) معجم رجال الحديث 1 : 68 و 8 : 19 ؛ وعلي السيستاني ، قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 19 - 20 ؛ وكليات في علم الرجال : 279 ؛ وبحوث في مباني علم الرجال : 140 ؛ وتحرير المقال : 72 ؛ وقبسات من علم الرجال 1 : 32 ، 321 ؛ وبحوث في علم الرجال : 78 . ( 3 ) أصول علم الرجال : 447 - 448 ؛ وقاعدة لا ضرر ولا ضرار : 20 .