لصحّ هذا الإشكال ؛ لعدم ثبوت هذا التوثيق بعد عدم صحّة الطرق إلى نفس كتب الطاطري ، أمّا والطوسي نفسه هو الذي يقوم بتوثيق هذه الأسماء التي يراها أمامه ، فلا حاجة بعد ذلك لثبوت صحّة نسبة النسخ إلى الطاطري نفسه .
والمتحصّل أنّه لم تثبت وثاقة كلّ مشايخ الطاطري ، وغايته توثيق عشرة أشخاص منهم ، جميعهم أو غالبهم ممن ثبتت وثاقته سابقاً كمحمّد بن أبي عمير ، فهذه القرينة جيدة وثابتة ، وكلّ من نضع يدنا عليه من هؤلاء العشرة فإنّ النصّ سوف يرفع احتمال وثاقته ، ولو بنينا على الغلبة .
2 - 6 - مشايخ جعفر بن بشير البجلّي ، قراءة نقديّة
لعلّ أوّل من سنّ هذه القاعدة التوثيقيّة بوصفها أمارة توثيق هو الشيخ الوحيد البهبهاني « 1 » ، ثم ذهب المحدّث النوري وغيره بعده ، إلى توثيق كلّ من روى عنه جعفر بن بشير البجلّي الوشاء الثقة « 2 » ، وإذا صحّت هذه النظريّة فستثبت وثاقة 103 رواة ، حسب الإحصاء الذي قام به الشيخ غلام رضا عرفانيان « 3 » .
وقد استدلّ على ذلك بما ذكره النجاشي في ترجمة هذا الراوي الثقة ، وهذا نصّه : « جعفر بن بشير ، أبو محمد البجلّي الوشاء ، من زهّاد أصحابنا وعبّادهم ونسّاكهم ، وكان ثقةً . .
هامش
( 1 ) انظر : البهبهاني ، الحاشية على مدارك الأحكام 1 : 113 ؛ ومصابيح الظلام 4 : 399 ، و 5 : 307 ، و 6 : 535 ، و 8 : 72 ، 372 ؛ والفوائد الرجالية : 48 ؛ وتعليقة على منهج المقال : 27 ، 54 ، 56 ، 110 ، 122 ، 123 ، 158 ، 160 ، 175 ، 177 ، 204 ، 205 ، 206 ( وهنا - أي ص 206 - يفهم منه وثاقة من يروي عنه جعفر بن بشير ولو مع الواسطة ) ، 225 ، 229 ، 283 ، 338 .
( 2 ) انظر : خاتمة مستدرك الوسائل 1 : 227 - 228 ، 4 : 153 ، 172 ، 378 ، 465 ، و 5 : 23 - 24 ، 36 ، 347 ، ، و 6 : 33 ، و 7 : 109 ، 226 ؛ والنمازي ، مستدركات علم رجال الحديث 1 : 24 ، 65 ؛ والمازندراني ، منتهى المقال 1 : 89 ؛ والكجوري ، الفوائد الرجاليّة : 106 ؛ والبروجردي ، طرائف المقال 1 : 248 ؛ والأبطحي ، تهذيب المقال 1 : 116 .
( 3 ) انظر : مشايخ الثقات : 102 - 117 .