تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كتاب تاريخيّ له ، ومن هنا يمكن القول بأنّه إذا صدّر الطوسي السند إلى رواية فقهيّة في التهذيبين بالطاطريّ ، فيُعلم أو يترجّح أنّ الرواية أخذها من كتاب الطاطري الفقهي ، بناءً على أنّ من صدّر الطوسيّ السند به فهو صاحب الكتاب ( وسيأتي النقاش في هذا في الفصول القادمة إن شاء الله ) ، وأما في غير ذلك فلا . القيد الثالث : إن نصّ الطوسي وإن احتمل توثيق كلّ من وقع قبل الطاطري في السند ، لكنّ المقدار المؤكّد منه خصوص المباشرين ؛ لعدم انعقاد ظهور في الأوسع من ذلك ، ومن ثمّ فلا يُثبت هذا النصّ وثاقة كلّ الرواة الواقعين في سند الطاطري إلى الإمام ، بل يُثبت وثاقة خصوص مشايخه . القيد الرابع : أن يثبت أنّ هذا الكتاب للطاطري قد وصل إلى الشيخ الطوسي عند تأليفه الفهرست أو قبله ، فلو ظهر كتابٌ للطاطري بعد الطوسي ، ولم يظهر أنّه قد وصل للطوسي ، فمن غير المعلوم أنّ شهادة الطوسي سوف تشمل هذا الكتاب أيضاً ، وهذا واضح . ولهذا يُقتصر على مشايخ الطاطري الموجودين تحت نظر الشيخ الطوسي ، ولكي نتأكّد من ذلك ، حيث لم يسمّ الطوسي الكتب الفقهيّة للطاطري ، نقتصر على ما جاء عن كتب الطاطري في كتب الطوسي الحديثية بما يتصل بالفقه ، وقد أحصى عدد الرواة الموجودة فيهم هذه القيود في التهذيبين الشيخُ الداوري فبلغوا أحد عشر شخصاً وهم : عبد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، وفي نسخة علي بن شعبة الحلبي ، وعلي بن أسباط ، ومحمد بن أبي حمزة ، والحسن بن محبوب ، وعبد الله بن وضاح ، ومحمد بن زياد ( ابن أبي عمير ) ، وأبو جميلة ، وفي نسخة هي الصحيحة عبد الله بن جبلة ، وعلي بن رباط ، وجعفر بن سماعة ( والظاهر أنّه جعفر بن محمّد بن سماعة الثقة ) ، ومحمد بن سكين أو مسكين ، وابن أبي حمزة ، ويبدو أنّه نفس محمد بن أبي حمزة ، فيكون العدد عشرة « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : أصول علم الرجال : 445 - 446 .