رواية آحاديّة منفردة .
هذا ، ويُشار إلى أنّ الوحيد البهبهاني « 1 » حاول وضع أمارة خاصّة في علي بن الحسن بن فضال بالخصوص ، لتوثيق كلّ من روى عنه ، وهي قول النجاشي في حقه بأنّه قلّ ما روى عن ضعيف « 2 » ، ولكنّه ليس بوجه ؛ لأنّه يقرّ بروايته عن الضعيف ولو قليلًا ، فضلًا عن عدم كونه نافياً لروايته عن مجهول الحال ، بل هذا الكلام من النجاشي يصلح لمعارضة إطلاق قاعدة أنّه لا يروي إلا عن ثقة ، طبقاً للرواية المتقدّمة ، فتأمّل جيداً . نعم ، لو روى ابن فضال كثيراً عن شخص ، فإنّ شهادة النجاشي تنفي - بقوّة احتماليّة - كون هذا الشخص ضعيفاً ؛ لأنّه يقول بأنّه قلّما روى عن ضعيف ، فلاحظ جيّداً .
والنتيجة : إنّه لم يقم دليل على وثاقة كلّ من روى عنه أحدٌ من بني فضال ، ولا على حجيّة مراسيلهم ، نعم ، نصّ النجاشي في خصوص علي بن الحسن بن فضال ينفع - قرينةً - في بيان طبيعة نقل ابن فضال واهتمامه بعدم الرواية عن ضعيف ولو غالباً .
2 - 5 - مشايخ علي بن الحسن الطاطري ، بين التعميم والتخصيص
ذكر بعض العلماء أنّ كلّ من روى عنه الثقةُ المعروف عليُّ بن الحسن الطاطري الكوفي فهو ثقة ، فكلّما ثبت أنّ الراوي من مشايخ الطاطري حُكم بوثاقته أو كان هذا قرينة الوثاقة أو مشعراً بالوثاقة « 3 » ، وقد جمع الشيخ غلام رضا عرفانيان مشايخ الطاطري فبلغوا خمسة وعشرين شيخاً « 4 » .
والمستند في هذا التوثيق العام هو ما قاله الشيخ الطوسي في الفهرست ، لدى ترجمته
هامش
( 1 ) البهبهاني ، الفوائد الرجاليّة ( مطبوع مع رجال الخاقاني ) : 48 .
( 2 ) رجال النجاشي : 257 - 258 .
( 3 ) انظر : البهبهاني ، الفوائد الحائريّة : 227 ، والفوائد الرجاليّة : 47 ، وتعليقة على منهج المقال : 27 ، 54 ، 67 ، 148 ، 189 ، 252 ؛ والنوري ، خاتمة المستدرك 1 : 99 ، و 4 : 289 ، 465 ؛ وعرفانيان ، مشايخ الثقات 201 - 205 ؛ والأبطحي ، تهذيب المقال 1 : 118 .
( 4 ) عرفانيان ، مشايخ الثقات 202 - 205 .