تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
يحسب كلّ مشايخه ومن روى عنهم من الثقات ، وهم يُعدّون بالعشرات ، وبقاعدة توثيقهم ستحلّ عُقَدٌ كثيرة في الرواة والطرق والأسانيد « 1 » . بل يُفهم من الشيخ البهبهاني ميله لتأسيس قاعدة ( قرينة ) أوسع من دائرة الأشعري ، وهي قوله : « وإذا كان الجليل ممن يطعن على الرجال في الرواية عن المجاهيل ونظائرها ، فربما يشير روايته عنه إلى الوثاقة » « 2 » . وقد استدلّ لذلك : الدليل الأوّل : إخراج الأشعري لأحمد بن محمد بن خالد البرقي من قم ، لا لكونه ضعيفاً في نفسه ، بل لروايته عن الضعفاء ، وقد ذكر ابن الغضائري أنّ البرقيّ لم يتم إخراجه من قم لضعفٍ فيه ، وإنما في كونه لا يبالي عمّن يأخذ ، كما هي طريقة أهل الأخبار « 3 » ، كذلك الحال إخراجه لسهل بن زياد الآدمي ، ومن جملة تهمه رواية المراسيل واعتماد الضعفاء « 4 » ، كما نفى الأشعريُّ عن قم أيضاً محمدَ بن علي بن إبراهيم الصيرفي الملقّب بأبي سُمينة « 5 » ، فمن كانت هذه حاله يُعلم منه أنّه كان شديد التعامل مع الضعفاء ، ومع الرواية عنهم ، فيُفهم منه أنّ كلّ من يروي هو عنهم هم من الثقات « 6 » . الدليل الثاني : ما ذكره الكشي - نقلًا عن نصر بن الصباح - من أنّ أحمد بن محمد بن عيسى كان لا يروي عن ابن محبوب ، وذلك من أجل أنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في
هامش
( 1 ) راجع : البهبهاني ، تعليقة على منهج المقال : 100 ؛ والنوري ، خاتمة المستدرك 7 : 202 ؛ والمازندراني ، منتهى المقال 2 : 179 ؛ والأنصاري ، كتاب الصلاة 1 : 83 . ( 2 ) البهبهاني ، الفوائد الرجاليّة : 47 ؛ وتعليقة على منهج المقال : 26 - 27 ؛ وانظر : الكجوري ، الفوائد الرجاليّة : 106 ؛ والنراقي ، شعب المقال : 33 . ( 3 ) رجال ابن الغضائري : 39 . ( 4 ) المصدر نفسه : 66 - 67 . ( 5 ) المصدر نفسه : 94 . ( 6 ) انظر : مرتضى الأنصاري ، كتاب الصلاة 1 : 83 ؛ والسبحاني ، كلّيات في علم الرجال : 275 ؛ وأصول علم الرجال : 460 ؛ وتحرير المقال : 71 .