ومصنّفاته » « 1 » .
النصّ الخامس : ما ذكره في ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران أبو الحسين العقرائي التمّار ، حيث قال : « كثير السماع ، ضعيف في مذهبه ، رأيته بالكوفة وهو مجاور ، وكان يروي كتاب الكليني عنه ، وكان في هذا الوقت علواً ، فلم أسمع منه شيئاً . . » « 2 » .
النصّ السادس : ما ذكره في ترجمة عبيد الله بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري بعد أن وثّقه ، حيث قال : « وكان أصحابنا البغداديون يرمونه بالارتفاع . له كتاب أضيف إليه يسمّى كتاب الصفوة . قال الحسين بن عبيد الله : قدم أبو طالب بغداد ، واجتهدت أن يمكّنني أصحابُنا من لقائه فأسمع منه ، فلم يفعلوا ذلك » « 3 » .
والنصّ يدلّ على كمال تحرّز مشايخه وشيوخ عصره ، فلا يخرج النجاشي عن حالهم « 4 » .
يُضاف إلى ذلك تعبير النجاشي مراراً عن فلان أو فلان بقوله : ضعّفه أصحابُنا أو غمز فيه أصحابنا أو ما شابه ذلك ، يدلّ على توثيقه لهؤلاء الأصحاب والمشايخ ؛ لأنّه يعتمد عليهم في ذلك ، كما نجده في مواضع عديدة يذكر غمزهم في شخص ولا نجد أنّ النجاشي روى عن هذا الشخص ، كما في الحسن بن أحمد بن القاسم الشريف النقيب ، وعلي بن عبد الله بن عمران القرشي ، وهبة الله بن أحمد المعروف بابن برينة « 5 » .
بل يضاف إلى ذلك أنّهم يقولون في مقام التضعيف أيضاً بأنّ فلاناً يعتمد المراسيل ويروي عن الضعفاء والمجاهيل ، وهذا معناه أنّ النجاشي الذي يقول هذا الكلام في حقّ غيره لا يفعله بالضرورة في حقّ نفسه ، كما قال العلامة النوري « 6 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 388 ؛ وقد استند للنصّ الأخير واعتبره العمدةَ الشيخُ الداوري في أصول علم الرجال : 456 .
( 2 ) رجال النجاشي : 74 .
( 3 ) المصدر نفسه : 232 .
( 4 ) راجع : النوري ، خاتمة المستدرك 3 : 162 - 163 .
( 5 ) راجع : المصدر نفسه 3 : 158 - 163 .
( 6 ) انظر : المصدر نفسه : 163 ؛ والسبحاني ، كليات في علم الرجال : 284 - 285 .