تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقد ذكروا أنّ قيمة هذه النظريّة تكمن - بشكل أقوى - في أنّنا نواجه مشكلةً على صعيد مشايخ الشيخ الطوسي ، فقد ورد في طرق الشيخ الطوسي في الفهرست والمشيخة المذكورة في التهذيب والاستبصار العديد من الشخصيّات التي لم نعثر لها على توثيق ، وإذا لم توثّق هذه الشخصيات فتكون الكثير من الروايات ضعيفة السند ؛ لأنّ طرق الفهرست والمشيخة ليست طرقاً لرواية أو روايتين ، بل هي طرقٌ لرواة وكُتب ، فإذا صحّ الطريق سيُسهم ذلك في تصحيح جملة روايات هذا الراوي أو ذاك ، وإذا ضعُف سيضعف عدد من الروايات دفعةً واحدة ، والقضيّة لها تأثير أيضاً في باب تعويض الأسانيد ، كما سوف يأتي . وهنا ، إذا عرفنا أنّ الشيخ النجاشي والطوسي كانا زميلي دراسة ، نُدرك أن الكثير من مشايخ النجاشي هم مشايخ للطوسي أيضاً ، فإذا ثبتت وثاقة مشايخ النجاشي - بوصفه عنواناً عاماً - فسوف تثبت وثاقة هؤلاء بوصفهم مشايخ للطوسي ، وقد وردت أسماؤهم في المشيخة والفهرست ، فيتمّ تصحيح الأسانيد . وقد أحصيت أسماء مشايخ النجاشي فبلغت ستين اسماً ، إلا أنّ بينها تكرارات ، بل في بعضها لا يحرز أنّه شيخ له ؛ لاحتمال التعبير بصيغة الإرسال فيها جداً ، حيث لم تصدّر بمثل : أخبرنا أو حدّثنا ونحو ذلك ، وقد كان المحدّث النوري قد أحصاها بلا تكرار