تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
حصولهم على نسخة كتاب ابن عقدة . ومن ثمّ فالجزم بأنّ الأربعة آلاف الثقات الذين ذكرهم المفيد هم خصوص من ذكرهم ابن عقدة والذين نقل الطوسي أسماءهم دون زيادة في رجاله صعبٌ ، خاصّة لو أضفنا قرينة احتماليّة تنطلق من ظاهر عبارة المفيد وأغلب البقية هنا ، حيث قالوا بأنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عن الصادق ، وهذا يقوّي احتمال أنّ النظر كان لمجموعة أعمال المحدّثين ، لا لعمل شخص واحد هو ابن عقدة ، وإلا لاستخدم تعبيراً آخر . وعليه ، فما أورده السيد الخوئي في هذه الملاحظة الثالثة في محلّه .

1 - 4 - معضلة تعيين ما ذكره ابن عقدة

الملاحظة الرابعة : لنفرض أنّ الشيخ المفيد قد وثّق كلّ من ذكره ابن عقدة في كتابه ، لكنّ الشيخ الطوسي نصّ على أنّه سوف يذكر كلّ من ذكره ابن عقدة ويزيد عليه من لم يذكره ، وهذا معناه أنّ ما هو موجود في رجال الشيخ ليس خصوص من ذكره ابن عقدة بل يزيد ، فكيف نتمكّن حينئذٍ من تعيين من ذكره ابن عقدة ؟ والجواب : إنّ الشيخ في نصّه في مقدّمة الرجال قال : « ولم أجد لأصحابنا كتاباً جامعاً في هذا المعنى إلا مختصرات قد ذكر كلّ إنسان طرفاً منها ، إلا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام ، فإنه قد بلغ الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقي الأئمة عليهم السلام ، فأنا أذكر ما ذكره ، وأورد من بعد ذلك ما لم يورده . . » « 1 » . فهذا النص يشير إلى أنّ ما لم يورده هو رجال باقي الأئمّة ؛ لتصريحه بأنّ ابن عقدة بلغ الغاية في أصحاب الصادق ؛ فهذه الملاحظة لا وجه لها . نعم ، ذكر الشيخ الطوسي في الفهرست عكس ما ذكره هنا في الرجال ، ويبدو أنّه عندما ألّف الرجال - أو عندما كتب هذه الجملة - لم يكن مطّلعاً على هاتين الحقيقتين :
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 17 .