الصادق ، وأنّهم أربعة آلاف ، وأنّه أخرج لكلّ رجل في هذا الكتاب الحديث الذي رواه « 1 » ، يُضاف إلى ذلك أنّ الشيخ الطوسي نصّ - كما تقدّم - على أنّه سوف يذكر كلّ من ذكره ابن عقدة ، فهذا يؤكّد التطابق الذي نريده « 2 » . كما يؤيّده نصّ ابن شهرآشوب الذي بعد أن ذكر التوثيق عينه قال : « ( بيان ذلك ) أنّ ابن عقدة مصنّف كتاب الرجال لأبي عبد الله عليه السلام عدّدهم فيه » « 3 » ، فإنّ قوله : عدّدهم فيه ، معناه أنّ الأربعة آلاف من الثقات هم المذكورون في رجال ابن عقدة .
وعليه ، فاجتماع قرينة كلام الحلّي في رقم الأربعة آلاف في كتاب ابن عقدة ، مع كلام ابن شهرآشوب ، يقوّي احتمال تطابق مراد المفيد مع ما في كتاب ابن عقدة ، مع نقل ابن طاوس في كتاب ( حلّ الإشكال ) عنه . وقد كان الحلي - الذي ذكر في رجاله طرقه المتعدّدة الصحيحة إلى الطوسي وإجازاته « 4 » - قد اعتمد على النقل عن ابن عقدة في ترجمته لعدد من الرواة مثل : إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ، وجميل بن عبد الله بن نافع الخثعمي الخيّاط الكوفي ، وجابر بن عبد الله ، وجابر بن يزيد ، وجابر المكفوف الكوفي ، والحسن بن سليمان التمار ، والحسن بن صدقة المدائني ، والحسين بن أرسن الأودي ، وحمّاد بن شعيب وغيرهم « 5 » .
وكان أيضاً قد اعتمد على النقل عنه ابن داود الحلّي ( 707 ه - ) ورمز إليه ب - ( قد ) ، ومن الموارد التي رجع إليه فيها ، ما جاء في ترجمته لكلّ من : إبراهيم بن نصر القعقاع الجعفي ، وتليد بن سليمان أبي إدريس المحاربي ، وجميل بن عبد الله بن نافع الخيّاط الكوفي ، والحارث بن غُضين ، والحسن بن محمد ، أبي علي القطّان الكوفي ، وذريح بن محمد بن يزيد ، أبي الوليد
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 322 .
( 2 ) انظر : أصول علم الرجال : 472 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 372 .
( 4 ) انظر : خلاصة الأقوال : 444 - 445 .
( 5 ) راجع : المصدر نفسه : 54 ، 93 ، 94 ، 95 ، 108 ، 109 ، 116 ، 123 ، 126 .