تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بالإجمال ، فكيف يُعقل خفاء كلّ هذا عن المفيد ؟ ! يبدو الأمر غريباً جدّاً بمنطق طبيعة الأشياء . وعليه ، فهذه الملاحظة الثانية غير واردة ، إلا في جزء منها على تفسير خاصّ غير صحيح لكلام المفيد .

1 - 3 - صعوبة التأكّد من استهداف رجال ابن عقدة خاصّة

الملاحظة الثالثة : ما ذكره السيد الخوئي أيضاً ، من أنّه لو كان المراد هو توثيق أربعة آلاف من أصحاب الصادق ، لا كلّ أصحابه ، فهذا كلام معقول في نفسه ، لكنه يعاني من أنّه ليس كلّ أصحاب الصادق المذكورين في الكتب هم ممّن ذكرهم ابن عقدة ، فقد استَدْرَكَ على ابن عقدة وكَتَب غيرُه مثل أحمد بن نوح ما هو أزيد من الرقم الذي ذكره ابن عقدة « 1 » . وكأنّ السيد الخوئي يريد أن يقول - إذا أردنا إعادة صياغة إشكاله - : كيف نعرف أنّ الأربعة آلاف هم الواردون في كتاب ابن عقدة خاصّة ، وليس بعضهم وارداً في كتب أخرى دون كتاب ابن عقدة . أو فقل : إنّنا لا نعلم أنّ الذين وثقهم الشيخ المفيد هم من ذكرهم ابن عقدة أو آخرون يتداخلون مع من ذكرهم ابن عقدة ، وذلك أنّ الشيخ المفيد لم يذكر في نصّه المتقدّم أيّ إشارة إلى ابن عقدة ، فكيف نعرف أنّ من قصدهم المفيد هم من تعرّض لأسمائهم ابن عقدة ؟ ! وقد أجيب بأنّ المقصودين بالتوثيق في كلمات المفيد هم المذكورون في كتاب ابن عقدة الزيدي لا مطلقاً ، كما ومن يذكرهم النجاشي ناسباً إيّاهم إلى ابن عقدة ، فلنفرض أنّ آخرين عدّدوا أسماءً تزيد عما ذكره ابن عقدة ، لكن المهم هو ما ذكره هذا الرجل ، فهذا هو المنظور بالتوثيق . ويؤيّده أنّ العلامة الحلّي لما تعرّض لترجمة ابن عقدة ذكر أنّ له كتاباً في أسماء الرواة عن
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 56 - 57 ؛ وانظر : مقياس الرواة : 195 .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 324 | حيدر حب الله