تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المحاربي ، وزياد بن محمد ، أبي غياث ، ومحمد بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال ، ومحمد بن عبد الرحمن السهمي البصري ، والحصين بن مخارق بن جنادة السلولي ، وغيرهم « 1 » . ويتعزّز هذا كلّه بأنّ ابن نوح معاصر في الزمان للشيخ المفيد ؛ لأنّه في طبقة مشايخ النجاشي ، وغالباً ما يكون نظر الكبار من العلماء في الاعتماد إلى الأجيال السابقة عليهم ، وليس إلا ابن عقدة الذي اشتهر كتابه . لكن شكّك بعض العلماء - مثل الشيخ آصف محسني - في وصول نسخة من كتاب ابن عقدة بطريق معتبر إلى العلامة الحلّي ، لو سلّمنا بأنّ ظاهر عبارته في خلاصة الأقوال تفيد أنّ كتاب ابن عقدة كان بيده حتى يكون قد قدّم لنا شهادة مباشرة عن محتوياته ، فلا يُحرز صحّة كلامه ومستنده ، وهو من المتأخّرين ، حتى نعرف مدى الصواب فيما قال « 2 » . ويمكن فرض الإشكال عينه في ابن شهرآشوب وابن طاوس وابن داود ، فقد تكون النسخة التي وصلتهم غير سليمة ، وربما أضيف فيها ما أضافه السيرافي على ما سيأتي . وطرق الحلي إلى الطوسي لا يحرز كونها حقيقيّة وإنّما هي إجازات على طريقة المتأخّرين لا غير . وأما أنّ الشيخ الطوسي تعهّد بذكر من ذكره ابن عقدة ، فهذه قضيّة بين الطوسي وابن عقدة ، فلا ربط للمفيد بها ، وإنما محلّ كلامنا هو شهادة الشيخ المفيد . بل غاية ما يفيد حشد هذه المعطيات أنّ ذلك كلّه يقوّي الظنّ بأنّ رقم الأربعة آلاف قد عُرف به خصوص كتاب ابن عُقدة ، ولا يورث الاطمئنان ؛ وسبب ذلك أنّ الشيخ الطوسي الذي وصله كتاب ابن عقدة يتعهّد في مطلع الرجال بنقل ما ذكره ابن عقدة وزيادة ، فعندما لا يذكر أكثر من 3225 اسماً فهذا يقوّي احتمال كون ما في كتاب ابن عقدة هو هذا الرقم أو أقلّ بقليل ، واحتمال مخالفة الطوسي لتعهّده أو نحو ذلك وارد ، لكنّ واقع كتاب الرجال يظلّ يعيق الوثوق بنقل ابن شهرآشوب والحلّيين بعد عدم معرفة طريق
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 34 ، 59 ، 67 ، 68 ، 78 ، 92 ، 99 ، 159 ، 177 ، 241 . ( 2 ) بحوث في علم الرجال : 69 - 71 .