عليه النجاشي والطوسي - كتباً عدّة في من روى عن زين العابدين ، وفيمن روى عن الباقر ، وفيمن روى عن الحسن والحسين ، وفيمن روى عن الإمام علي ، فإذا قام هو نفسه بفرز الرواة بعين الطريقة التي فعلها الطوسي ، فما عذر الطوسي في أن لا يذكرهم مثله ؟ ! « 1 » .
ج - ويضاف أيضاً ما ذكره السيفي المازندراني ، من أنّ الشيخ يصرّح بأنّ ابن عقدة لم يذكر في هذا الكتاب رجال باقي الأئمّة ، وهذا معناه أنّ من عدّه الشيخ من أصحاب الكاظم والباقر والرضا لم يذكرهم ابن عقدة في كتابه ؛ لفرض أنّهم من رجال باقي الأئمّة « 2 » .
ثانياً : إنّ ذلك لا يضرّ شيئاً ؛ إذ غاية ما فيه أنّ الطوسي لم ينقل تمام الأربعة آلاف اسم التي ذكرها ابن عقدة في رجاله ؛ فخالف ما وعدنا به في مقدّمة الرجال « 3 » ، وما أكثر ما حصل منه ذلك ، أو أنّ الشيخ المفيد قد تسامح في العدد أو غير ذلك مما سيأتي ، وأين هذا من إبطال أصل المقاربة الاستدلاليّة هنا ؟
وعليه ، فهذه الملاحظة الأولى في غير محلّها .
1 - 2 - عدم معقوليّة توثيق كلّ أصحاب الصادق !
الملاحظة الثانية : ما ذكره السيد الخوئي ، من أنه إذا كان المراد أنّ كلّ أصحاب الإمام الصادق هم أربعة آلاف وكلّهم ثقات ، فهذا غير معقول ؛ لأنّ زمان الإمام الصادق كان فيه أشخاص كثيرون لا يمكن توثيقهم ، مثل المنصور الدوانيقي الذي عدّه الشيخ في رجاله ، بل إنّ الشيخ نفسه قد ضعّف عدداً من هؤلاء مثل عمرو بن جُميع ، وعبد الرحمن بن الهلقام ، والحارث بن عمر البصري ، وإبراهيم بن أبي حَبّة ، وهذا معناه أنّ من المستحيل
هامش
( 1 ) انظر : كليات في علم الرجال : 328 - 329 .
( 2 ) السيفي المازندراني ، مقياس الرواة : 194 .
( 3 ) رجال الطوسي : 17 .