7 - الإمام البخاري ، فقد نقل الذهبي ما نصّه : « علي بن عبد الله بن جعفر ، أبو الحسن الحافظ ، أحد الأعلام الأثبات ، وحافظ العصر ، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع . . وكذا امتنع مسلم من الرواية عنه في صحيحه لهذا المعنى ، كما امتنع أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن تلميذه محمد لأجل مسألة اللفظ . . » « 1 » .
ويقول السبكي في طبقات الشافعية : « . . ومن أمثلته قول بعضهم في البخاري : تركه أبو زرعة وأبو حاتم من أجل مسألة اللفظ . فيالله والمسلمين ! أيجوز لأحد أن يقول : البخاري متروك ؟ وهو حامل لواء الصناعة ، ومقدَّم أهل السنّة والجماعة » « 2 » .
ويقول ابن أبي حاتم الرازي ( 327 ه - ) في كتاب الجرح والتعديل لدى تعرّضه لترجمة البخاري : « . . سمع عنه أبي وأبو زرعة ثم تركا حديثه عندما كتب إليهما محمد بن يحيى النيسابوري أنه أظهر عندهم أنّ لفظه بالقرآن مخلوق » « 3 » .
ونقل الخطيب البغدادي في التاريخ والذهبي في تذكرة الحفاظ وغيرهما عن ابن عقدة لما سئل : أيهما أحفظ : البخاري أو مسلم ؟ أنه أجاب : كان محمد عالماً ومسلم عالماً ، فأعدت [ وهو أبو عمرو بن حمدان ] عليه مراراً فقال : يقع لمحمد الغلط في أهل الشام ؛ وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ، ويذكر في موضع آخر [ باسمه ] يظنهما اثنين ، وأما مسلم فقلّما يوجد له غلط في العلل . . « 4 » .
وذكر الذهبي أيضاً أنّ البخاري « ليس بالخبير برجال الشام . . » ، وخطّأه في موضعٍ قائلًا : « وهذا من وهم البخاري » « 5 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 138 .
( 2 ) السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى 2 : 12 - 13 .
( 3 ) الجرح والتعديل 7 : 191 .
( 4 ) تذكرة الحفاظ 2 : 589 ؛ وتاريخ بغداد 13 : 102 - 103 ؛ وتاريخ مدينة دمشق 58 : 90 ؛ وشروط الأئمة الستة : 11 .
( 5 ) تاريخ الإسلام 7 : 354 ؛ وسير أعلام النبلاء 5 : 194 .