تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
علي السليماني الحافظ ، وقال : كان يضع للروافض ، كذا قال السليماني ، وهذا رجم بالظنّ الكاذب ، بل ابن جرير من كبار أئمّة الإسلام المعتمدين ، وما ندّعي عصمته ، ولا يحلّ لنا أن نؤذيه بالباطل والهوى ، فإنّ كلام العلماء بعضهم في بعض ينبغي أن يُتأنى فيه ، ولا سيما في مثل إمامٍ كبير » « 1 » . 2 - الإمام أبو حنيفة ، وقد طعن فيه عدّة من متقدّمي أئمة الحديث ، مثل ما ذكره العقيلي في كتابه الضعفاء الكبير ، حيث قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدّثنا مالك بن أنس ، يقول : « إنّ أبا حنيفة كاد الدين ، ومن كاد الدين فليس له دين » « 2 » . 3 - الإمام علي بن المديني ، وهو من أبرز أئمّة الحديث ، وقد اعتمد عليه البخاري في صحيحه ، فقد ذكر العقيلي في الضعفاء ، قال : « قرأت على عبد الله بن أحمد كتاب العلل عن أبيه ، فرأيت فيه حكايات كثيرة عن علي بن عبد الله ، ثم قد ضرب على اسمه ، وكتب فوقه : حدّثنا رجل ، ثم ضرب على الحديث كلّه ، فسألت عبد الله ، فقال : كان أبي حدّثنا عنه ، ثم أمسك عن اسمه ، وكان يقول : حدّثنا رجل ، ثم ترك حديثه بعد ذاك » « 3 » . ومن شواهد ذلك ما ورد عن إبراهيم الحربي : أكان ابن المديني ( علي ) يتهم بالكذب ، قال : لا ، إنما حدّث بحديث فزاد في خبره كلمة ، ليرضي بها ابن داود ، فقيل له : أكان يتكلّم في أحمد بن حنبل ؟ قال : لا ، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثاً عن أحمد ، قال : اضرب على ذا ، ليرضي به ابن أبي داود . . » « 4 » . 4 - الإمام الشافعي ، ومكانته معروفة ، ومع ذلك لم يسلم من الطعن من قبل علماء الحديث وأئمّته ، فقد عاداه الكثير من علماء المالكيّة واتهم بالتشيّع ، كما طعن فيه يحيى بن
هامش
( 1 ) الذهبي ، ميزان الاعتدال 3 : 499 . ( 2 ) ضعفاء العقيلي 4 : 281 . ( 3 ) المصدر نفسه 3 : 239 . ( 4 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء 11 : 57 .