رشيق ، مصلحاً ما لعبت به أيدي التصرّف والفساد ، منبهاً في أكثر تراجمه على هفوات الأفهام ، وطغيان الأقلام ، كما وصف به نفسه في صدره ، وهو به حقيق ، فلله درّه ، مسمّياً له بمعراج أهل الكمال إلى معرفة أهل الرجال ، ولكنّه لم يبرز منه في قالب التصنيف إلا الأسماء المصدّرة بحرف الألف . . » « 1 » .
ومن المتأخّرين المؤيّدين لهذه الفكرة الشيخُ التستري والسيد الخامنئي والسيد حسن الأمين ، حيث يعتقدون أنّ نسخةً من الكتاب بخطّ الطوسي وصلت لابن داود الحلي ؛ ففي أكثر من مورد من كتابه يُصرّح : « . . كذا ضبطه الشيخ أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) بخطّه في كتاب الرجال ، ورأيت في الفهرست بخطّه أيضاً . . » « 2 » . ويذهبون أيضاً إلى أنّه في الموارد التي يختلف فيها ما هو موجود في الفهرست المتوفّر حالياً مع ما ينقله ابن داود عن الفهرست ، يقدّم قول ابن داود ؛ لهذا السبب عينه « 3 » .
ومن هذا الباب ما يقال من أنّ الفهرست الواصل إلينا ناقص بعض الشيء ، فالطوسي مثلًا ذكر في رجاله في ترجمة الحسين بن علي بن سفيان البزوفري أنّ له كتباً ذكرها في الفهرست « 4 » ، مع أنّه لم يذكر شيئاً من ذلك فيه ، وليس ذلك سوى لسقوطها من النسخ المتأخّرة « 5 » ، أو لعلّه سهوٌ منه .
ويُنقل شفاهاً عن بعض العلماء المعاصرين - مثل السيد أحمد المددي « 6 » - أنّه يعتبر أنّ
هامش
( 1 ) سماء المقال 1 : 131 ؛ وانظر حول عمل الشيخ سليمان الماحوزي ( 1121 ه - ) : حيدر حب الله ، دروس تمهيديّة في تاريخ علم الرجال عند الإماميّة : 320 - 322 .
( 2 ) رجال ابن داود : 112 .
( 3 ) التستري ، قاموس الرجال 1 : 65 ؛ والخامنئي ، الأصول الأربعة في علم الرجال : 43 ؛ وحسن الأمين ، مستدركات أعيان الشيعة 1 : 167 - 168 .
( 4 ) راجع : رجال الطوسي : 423 .
( 5 ) راجع : فهرست الطوسي ، مقدّمة التحقيق : 16 .
( 6 ) نقل ذلك لي الأخ الفاضل الشيخ محمّد باقر ملكيان ، وهو من تلامذة السيد المددي .