فمع وجود مثل هذه الأخبار ، وتلك النسب للمفيد وابن الجنيد وأبي حنيفة وابن حبان ، ونصوص الطوسي والعلامة وابن داود ، هل هناك استبعاد لأن يكونوا - ولو بعضهم - قد عملوا بأصالة العدالة ؟ !
وعليه ، فهذا الحلّ غير موفّق أيضاً .
الحلّ التاسع : الجواب المختار وفقاً لتوليفة عناصر متداخلة
الحلّ التاسع هو ما نراه أقرب الأجوبة ، ويخفّف - بضمّ فقراته إلى بعضها - من المشكلة ، وهو أنّ القدماء كانوا يعتمدون على الفحص عن حال الراوي ، بمعنى أنّهم ما كانوا يكتفون بأصالة العدالة ، ونستطيع تركيب ذلك من عدّة عناصر :
أ - مصطلح ( المجهول ) ودلالاته في علم الرجال
العنصر الأوّل : إنّ الشيخ الطوسي في كتاب الرجال بالخصوص كثيراً ما يضع بجانب اسم الراوي كلمة « مجهول » ، كما أشرنا لمصادر ذلك سابقاً ، وهذه الكلمة لا معنى لها بناءً على أصالة العدالة ؛ لأنّ إسلام هؤلاء الرواة محرز ، فكان الحقّ أن يجري فيهم أصالة العدالة ، لا أن يصفهم بالمجاهيل .
وقد وجدنا له هذا التعبير في ترجمة عامر بن مسلم ، ومسلم ، وبشار بن زيد ، وبشير - بياع الطعام - وزيد الآجري ، وزياد بن الأسود النجّار ، وسالم ، وسالم بن الحسين الكندي ، وعطية بن ذكوان ، وعمران ، وفضيل بن غياث ، وكامل الرصافي ، وليث بن أبي سليم ، والوليد بن بشير ، وهاشم الرماني ، وهاشم بن أبي هاشم ، وهارون الجبلي ، ويونس بن خباب ، وأبي مخلد الخياط ، ومحمد بن مسكان ، وخلف بن خلف ، وصالح بن سعيد الأحول ، وعاصم بن الحسن ، والقافي خادم أبي الحسن ، ومحمد بن ثابت ، ومحمد بن يزيد ، ومبرور بن إسماعيل ، وأبي خالد الذيال ، وأفلح بن يزيد ، وإسماعيل بن قتيبة ، والحسن بن بشير ، وسعيد بن حماد ، وعيسى بن عثمان ، وعلي بن أحمد بن اشيم ، وعطية بن رستم ،