تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
من المصنّفين وأصحاب الأصول . . وهذا مطلق أيضاً لا خصوص مصنّفي أصحابنا وأصحاب أصولهم ، وكذلك قوله فيما بعد بأنّ الكثير من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة . . فهذا الكلام أطلق عبارة أصحاب الأصول ، في قبال تخصيص المصنّفين بأصحابنا ، ما يُشعر بإرادته مطلق أصحاب الأصول لا خصوص أصحابنا منهم ، ولعلّه مما يشهد للشعور ، ما ذكره في ترجمة حفص بن غياث القاضي وطلحة بن زيد ، من أنهما من أهل السنّة ولكنّ كتبهم معتمدة ، فكأنّ ما ذكره هناك هو من تطبيقات هذا التعليل . وعليه ، فلا شاهد في المقدّمة يفيد أنّ الشيخ لا يذكر إلا من هو من أصحابنا ، بل الشاهد فيها يدلّ على أنّ الفهرست جرى على ما جرى عليه شيوخ الطائفة في فهرستاتهم ، من ذكر ما رواه أصحابنا من مطلق الأصول ، وعلى أنّه في صدد ذكر مطلق المصنّفين ومطلق أصحاب الأصول . هذا وقد وصلت كتب أهل السنّة هذه عبر شيوخ الطائفة فصدق أنّهم رووها . وأيضاً اسم كتاب الطوسي هو فهرست كتب الشيعة وأصولهم ، وأسماء المصنفين منّهم ، وأصحاب الأصول والكتب ، وأسماء من صنّف لهم وليس هو منهم ، كما نصّ هو على ذلك في ترجمة نفسه في الفهرست ، فهذا قد يعضد ما فهمناه من المقدمة ؛ فإنّ الظاهر أنّ ( أصحاب الأصول والكتب ) ، هم من غير الشيعة ، وذلك بقرينة المقابلة مع قوله : ( كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنّفين منهم ) ، إذ لو كان المراد واحداً ، لأخّر الضمير المنفصل إلى ما بعد ( أصحاب الأصول والكتب ) ، ولقال : ( وأسماء المصنّفين وأصحاب الأصول والكتب منهم ) ، وكلّ من ذكره الطوسي من السنّة يدعم ذلك فقد ذكر لهم كتباً تؤيّد مذهب الإماميّة مثل مقتل الحسين والخونة لأمير المؤمنين ( علي بن محمد المدائني ) ومقتل الحسين ومقتل أمير المؤمنين ( عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ) وأخبار المهدي ( عباد بن يعقوب الرواجني ) وقراءة أمير المؤمنين وحروفه وتصنيفه ( أبو طاهر المقري ) وغدير خم ( محمد بن جرير الطبري ) وتفضيل الحسن والحسين ( يعقوب بن شيبة ) والحروب لأمير
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 207 | حيدر حب الله