تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
منه بعد الإسلام ما يوجب تفسيقه . . » « 1 » . هذا على خطّ الشيخ الطوسي ، أمّا على خطّ العلامة الحلّي ، فقد رجّح السيد الخوئي اعتماده على أصالة العدالة ، مستشهداً بما ذكره في ترجمة أحمد بن إسماعيل بن سمكة : « . . ولم ينصّ علماؤنا عليه بتعديل ولم يروَ فيه جرح ، فالأقوى قبول رواياته مع سلامتها من المعارض » « 2 » . وكذلك في ترجمته لإبراهيم بن هاشم القمي حيث قال : « . . ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديله بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول قوله » « 3 » . بل إنّ السيد الخوئي يحتمل أصالة العدالة - نتيجة ذلك - في غير واحد من المتقدّمين ، بمن فيهم محمد بن الحسن بن الوليد شيخ الشيخ الصدوق « 4 » .

أوّلًا : معضل أصالة العدالة ، الحلول والعلاجات

هذا هو مهمّ النصوص المثيرة للقلق في كلمات المتقدّمين ، إلا أنّه قد تمت مواجهة هذه النصوص ، ولا سيما النصّ الأول ، ببعض الحلول التي تفكّ المعضلة ، ويمكننا أن نضيف ، وأبرزها :

الحلّ الأوّل : محاولة التوفيق بين نصوص الرجاليّين

الحلّ الأوّل هنا هو أنّنا لو تتبّعنا كلام الشيخ الطوسي ، سوف نجد أنّه في مواضع أخَر نصّ على عكس ما ذكره هنا ، ففي المسألة اللاحقة على المسألة التي اخذ نصّها شاهداً على قول الطوسي بأصالة العدالة في كتاب الخلاف . . قال : « الجرح والتعديل لا يقبل إلا عن
هامش
( 1 ) التبيان 1 : 171 . ( 2 ) الحلي ، خلاصة الأقوال : 16 - 17 . ( 3 ) المصدر نفسه : 4 - 5 . ( 4 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 70 - 71 ، 278 ، و 2 : 57 ، و 3 : 44 ، 121 ، و 4 : 304 و . . ؛ والتنقيح في شرح العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) 1 : 71 ، 72 .