عقدة له كتب فيمن روى عمّن قبل الإمام الصادق ، كما نصّ على ذلك الطوسي في الفهرست « 1 » ، فلعلّه اعتمد على كتبه هذه في الرجال ، ما لم تكن قد وصلته عندما ألّف الرجال الذي ألّفه قبل الفهرست ، كما يظهر من ترجمة نفسه في الفهرست « 2 » ، وربما ألّفه متزامناً ؛ لأنّه أيضاً يحيل عليه في كتاب الرجال ، لا سيما في قسم من لم يروِ عنهم ، مثل ما جاء في ترجمته للحسن بن محمد بن سماعة « 3 » ، وأحمد بن محمد بن سعيد « 4 » ، وأحمد بن محمد بن سليمان الزراري « 5 » ، وأحمد بن إبراهيم البصري « 6 » ، وإبراهيم بن صالح الأنماطي ، وإبراهيم بن رجاء ، وإبراهيم بن محمد الثقفي ، وإبراهيم بن سليمان النهمي « 7 » وغيرهم ، وفي مثل هذه الحال كيف يحصل للإنسان وثوق ؟ ألا يحتمل أنّ الشيخ الطوسي اعتمد على بضعة مصادر قليلة ، ثم قام - على طريقته التي مارسها مع كتاب الشافي للمرتضى والرجال للكشي - باختصار بعض الكتب ، وقولبتها ضمن كتابيه : الرجال والفهرست ؟ !
وإذا كان الطوسي - كما هو الأرجح - قد أخذ كتاب الذريعة وحوّله إلى العدّة في أصول الفقه باعتباره متناً أضاف عليه تقريباً ، دون أن يشير من قريبٍ أو بعيد إلى السيد المرتضى ، حتى أنّ بعض الأبحاث تكاد تتطابق حرفيّاً مثل بحث القياس ، ألا يمكن أن يكون - هو أو غيره - اعتمد هذه الطريقة في كتاب الفهرست ؟
لو لاحظنا كتاب الفهرست للطوسي وقارنّاه مع رجال النجاشي ، سنجد أنّ أحدهما وضع كتاب الآخر نُصب عينيه واعتبره بمثابة المتن ، وأخذ في الإضافة والإنقاص
هامش
( 1 ) الفهرست : 73 - 74 .
( 2 ) المصدر نفسه : 241 .
( 3 ) الرجال : 335 .
( 4 ) المصدر نفسه : 409 .
( 5 ) المصدر نفسه : 410 .
( 6 ) المصدر نفسه : 411 .
( 7 ) المصدر نفسه : 414 .