فهذا نصٌّ صريح في الاعتماد على ابن عقدة ، وفي هذا يقول الوحيد البهبهاني : « وكثيراً ما يعتمدون على قوله في الرجال ، ويستندون إليه في معرفة حالهم من الجرح والتعديل » « 1 » . قاصداً بذلك ابن فضال . ويذكر الحائري في ابن فضال : « أنّك إذا تتبّعت وجدت المشايخ في الأكثر ، بل كاد أن يكون الكلّ ، يستندون إلى قوله ويسألونه ويعتمدون عليه » « 2 » ، ومثله المحدّث النوري وغيره « 3 » .
وبناءً عليه ، كيف يمكن الاعتماد على علم الرجال الذي ترجع جملة وافرة من وثائقه إلى شخصيّات غير إماميّة فاسدي العقيدة والمذهب ؟ !
هذه الإشكاليّة تنخفض نسبيّاً في علم الرجال عند أهل السنّة ؛ لوفرة الكتب والشخصيات الرجاليّة عندهم ، فليلاحظ .
وأورد عليه ويرد :
أ - ما ذكره السيد علي القزويني ، من النقض على المستشكلين هنا بالأخذ بروايات غير الشيعة الإماميّة الواردة في كتب الحديث ، وقد عمل بها الجميع ومنهم الإخباريّون أنفسهم « 4 » .
ب - ما أورده القزويني أيضاً ، من أنّ الأخذ بقول الرجالي من باب ضمّ القرائن لتحصيل الظنّ أو الوثوق ، لا من باب التعبّد بقوله « 5 » .
ج - ما أورده القزويني أيضاً نقضاً ، من الرجوع لكتب أهل اللغة بفروعها ، وغالب مصنّفيها من غير الإماميّة « 6 » .
هامش
( 1 ) تعليقة على منهج المقال : 229 .
( 2 ) منتهى المقال في أحوال الرجال 4 : 381 .
( 3 ) خاتمة مستدرك الوسائل 5 : 260 ؛ وكني ، توضيح المقال : 45 .
( 4 ) التعليقة على معالم الأصول 7 : 229 - 230 .
( 5 ) المصدر نفسه : 230 .
( 6 ) المصدر نفسه : 229 .