سمعت ممن رآه فقال لي : هو تخليط . . » « 1 » . وفي عبد الله بن أيوب بن راشد قال : « روى عن جعفر بن محمد ، ثقة ، وقد قيل : فيه تخليط ، له كتاب . . » « 2 » ، وفي علي بن حسان بن كثير الهاشمي قال : « ضعيف جداً ، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة ، فاسد الاعتقاد ، له كتاب تفسير الباطن ، تخليط كلّه » « 3 » .
ويشبه ذلك ما قاله في أحد كتب علي بن أحمد الكوفي « 4 » وغير ذلك كثير ، مثل يونس بن ظبيان حيث قال فيه : « ضعيف جداً ، لا يلتفت إلى ما رواه ، كلّ كتبه تخليط » « 5 » .
ولنلاحظ أيضاً ما قاله النجاشي في ترجمة علي بن محمد بن شيرة القاساني ( القاشاني ) : « . . كان فقيهاً ، مكثراً من الحديث ، فاضلًا ، غمز عليه أحمد بن محمد بن عيسى ، وذكر أنه سمع منه مذاهب منكَرة ، وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك . . » « 6 » .
وهذه الظاهرة نجدها عند الطوسي أيضاً ، مما يكشف عن متابعتهم لمضمون الروايات ، ففي ترجمته لمحمّد بن سنان قال : « . . . جميع ما رواه ، إلا ما كان فيها من تخليط أو غلوّ ، أخبرنا به جماعة . . » « 7 » . وفي محمد بن أورمة قال : « وفي رواياته تخليط » « 8 » ، وشبيهه جاء في محمد بن علي الصيرفي « 9 » ، ومحمد بن الحسن العمي « 10 » وغير ذلك .
إنّ هذا كلّه يعني أنهم يقوّمون الراوي انطلاقاً - أيضاً - من مضمون رواياته ، وهذا ما
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 217 .
( 2 ) المصدر نفسه : 221 .
( 3 ) المصدر نفسه : 251 .
( 4 ) المصدر نفسه : 265 .
( 5 ) المصدر نفسه : 448 .
( 6 ) المصدر نفسه : 255 .
( 7 ) الطوسي ، الفهرست : 219 .
( 8 ) المصدر نفسه : 220 .
( 9 ) المصدر نفسه : 223 .
( 10 ) المصدر نفسه .