تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أ - أمّا عن نظريّة الشهادة ، فبكونها لا تشترط شروطها ولا تتماهى معها ، بل هي أوسع دائرةً منها وأخفّ من حيث الإلزامات والقيود غالباً . ب - وأمّا نظرية حجية الظنّ الرجالي على الانسداد ؛ فلأنّ الحجية هنا للظنّ الخاص ، لا لمطلق الظنّ ، بخلاف الظنّ على الانسداد . ج - وأمّا نظرية حجيّة قول أهل الخبرة ، وكذا حجية الفتوى ، فهي متقوّمة بالحدسيّة أو غير متقوّمة بالحسيّة ، فيما هذه النظرية هنا متقوّمة بالحسيّة . د - وأمّا نظرية حجية الظنّ الرجالي بدليل الإجماع ، فهو يفيد حجيّة مطلق الظنّ الرجالي ، لا خصوص الآتي من خبر الثقة ، بينما هنا لابدّ من حصول الظنّ من خبر الثقة لا مطلقاً ، بل على بعض المباني لا حاجة للظنّ هنا أساساً . ه - - وأمّا على نظريّة حجية العلم والاطمئنان ، فالأمر واضح ؛ إذ هذه النظريّة هنا تكتفي بالظن من خبر الثقة ، بينما تلك يشترط فيها تحصيل العلم ولو العادي منه أو من غيره . وبهذا ظهرت النسبة بين هذه النظريّة وسائر النظريّات في موضوع بحثنا .

6 - 3 - مرجعيّة خبر الثقة في الرجال ، الأدلّة والمستندات

تقوم أدلّة هذه النظرية على البيان التالي : أ - ثبت في علم أصول الفقه أنّ خبر الواحد الثقة الظنّي حجّة . ب - ثبت في علم أصول الفقه أنّ حجية خبر الواحد الثقة الظنّي لا تختصّ بالأحكام ، بل تشمل الموضوعات أيضاً إذا ترتّب عليها أثر شرعي ، إلا ما خرج بالدليل ، كموارد البيّنة في باب القضاء . ج - إنّ إفادات علماء الرجال مصداقٌ لخبر الواحد الثقة الظنّي ؛ لأنهم يخبرون عن حسّ بأحوال الرواة ، وهم من الثقات ، ويترتّب على إخبارهم الأثر الشرعي ، وهو ثبوت الروايات المتضمّنة للأحكام الشرعيّة .