تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
للمشهد الثقافي الإيراني نفسه . أمّا بعض نقاط الضعف : أ - حصول حالة من الاقتباس المفاهيمي من الغرب بما يؤدي إلى بناء بعض المنظومات المعرفية بطريقة تستعير المفاهيم بشكل غير سليم ، وهذه من الملاحظات التي سجّلها غير ناقد ، مثل الدكتور جورج طرابيشي على محمد عابد الجابري في مشروعه في نقد العقل العربي . ب - عدم وجود دراسات فلسفية وكلامية أكثر جذريةً لمقولات بدأت تسود الثقافة العربية دون وجود تأسيس فلسفي لها على صعيد التيار الإسلامي . ج - الإفراط في الحالة النقدية للتراث ، وهذا ما يقدّم قراءات غير واقعية عنه ، ومن أسباب هذا الإفراط أحياناً حالة التجاذب السياسي - الاجتماعي الموجود بين التيارات في العالم العربي ، فقد ساعدت هذه الحالة وغذّت نزوع الفريق النقدي لنقد الموروث بوصف ذلك مقدّمةً لزعزعة شرعية الفريق الآخر . ويجب أن ندرس جيداً المناخ الاجتماعي - السياسي في العالم العربي ( السنّي ) ، فحركة النقد الفكري تعرّضت لموجات من الاغتيالات والأحكام القضائية خلال حوالي الثلاثة عقود الماضية ، وهذا ما فأقم من حجم المشكلات أكثر فأكثر ، إضافة إلى القمع المروّع الذي مارسته بعض الدول العربية ضدّ الحركات الإسلامية واليسارية ، الأمر الذي ترك أثره على طبيعة السجالات الفكرية أيضاً ، مما جعل مسألة السلطة من أبرز قضايا الفكر العربي المعاصر ، كما نجد ذلك بارزاً مع مفكّرين مثل برهان غليون ورضوان السيد وغيرهما . * ما هي عناصر اختلاف المشهد الفكري الفلسفي في إيران والعالم العربي ؟ * في الفترة المتأخرة ، ثمة نقاط امتياز بين المشهد العربي والإيراني : أولًا : منذ مدّة طويلة انشغل الباحثون العرب بشكل مضاعف بالدراسات