كان لهما إسهامات إيجابية في هذا الموضوع « 1 » .
والفكرة جاءت تحت تأثير ( فلسفة العلوم ) في الغرب ، وهي محاولة قراءة كل علم قراءة مضافة ، ومنها الفلسفات المضافة ، كفلسفة الفيزياء وفلسفة الكيمياء وفلسفة الرياضيات وفلسفة العلوم ، ومحاولة قراءة الفقه من زاوية خارجية أي من الخارج لا من الداخل ، يفترض الباحث نفسه خارج إطار الفقه ويحاول أن يقرأ الظاهرة الفقهية على مستوى مسارها التاريخي وعلى مستوى تطوّراتها وتفاعلاتها مع العلوم الأخرى ، وتأثيراتها مع الأحداث السياسية والاجتماعية التي حصلت عبر مسارات تاريخية معينة ، حتى يستطيع أن يكون مسيرة هذا العلم من نشوئه إلى وضعه الحالي ، وكذلك علاقة هذا العلم ببقية العلوم البشرية الأخرى .
* ما الإشكال في هذه النظرية . . أعني لماذا خبتت فجأة ولم نعد نلحظ وجودها في الدراسات الدينية ؟ !
* لم يأخذ هذا المشروع مجاله في إيران ، وكانت أهم ملاحظة ضعّفت من حجم التفاعل معه أن أكثر الموضوعات التي يثيرها هذا العلم الجديد كانت تتركز حول استقدام معطيات من علم أصول الفقه وعلم الكلام ومعطيات فقهية من الداخل ومعطيات فلسفية أخرى ونجمع هذه المعطيات لنكون قراءة خارجية لعلم الفقه .
ولذلك فقد رأى البعض أننا لسنا بحاجة لتأسيس علم جديد ما دام بالإمكان دراسة مثل هذه المسائل في محلّها الخاص من علم الأصول أو من علم الكلام أو علم الفلسفة أو غيرها بدون حاجة إلى تكلّف تأسيس علم جديد .
هامش
( 1 ) نقصد بالإسهامات الإيجابية ، كل تلك الإسهامات العلمية التي ساعدت على تنضيج الفكرة ، سواء كانت الأسماء التي ذكرناها مؤيدة لمشروع فلسفة الفقه أو معارضة .