تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
واسع والقراءة التاريخية للفكر أيضاً ، كما يستحضرون اللغة وانشعاباتها فإنهم يوظفون تلقائياً منجزات العلوم الإنسانية ، فضلًا عن أنهم - كما أشرنازاملوا الفلسفة القديمة والجديدة . . وأما علم الكلام الحديث أو الجديد فقد طرح في الأوساط الإيرانية واندلع خلاف في مبرّرات الدعوة إلى علم كهذا ، وأساساً ما هو هذا العلم ؟ ! وبماذا يمتاز عمّا في أيدينا من علوم ؟ وقد كانت فكرة وجود تحوّل شامل موضوعي ، وهدفي ، ومنهجي في علم الكلام العكاز الذي اعتمد عليه أنصار الدعوة لتأسيس هذا العلم ، وقد كان إسهام الدكتور أحد قراملكي واضحاً في تحليل ما وسمه بالهندسة المعرفية لعلم الكلام ، لقد شعر الباحث الإيراني أن آليات وموضوعات الكلام القديم لا تعنيه اليوم كثيراً ، ومن هذه العقيدة التي ارتآها وجد نفسه ملزماً بفتح نافذة جديدة لدراسات كلامية من نوع آخر ، ثمة ما يجمعها وهو الهمّ الفكري المعاصر ، وإن لم تكن تجمعها دائرة متناغمة تنتمي إلى فرع علمي واحد . * لاحظنا في المدارس الفكرية في العالم الإسلامي اتجاهات نقدية تنال من مسلّمات وأساسات عقائدية ، بينما انشغلت المدرسة الإيرانية بأبحاث دفاعية . . لماذا انغمست المدرسة الإيرانية في تبرير ثوابتها عوضاً عن تعريضها للنقد ؟ * لا أتفق كثيراً مع هذا الافتراض ، لأنه يلاحظ زاوية واحدة في رؤيته للمشهد الثقافي ، إن الاتجاه الدفاعي كان أحد الاتجاهات المتوقّع ظهورها في مجتمع ديني كالمجتمع الإيراني ، وأعتقد أن النقد كان أساساً دارت حوله معركة الأفكار كما يسمّيها ( مالك بن نبي ) في العقد الأخير من القرن العشرين في إيران . * ولكن جملة من الأفكار النقدية لنظريات عقائدية شيعية ظهرت خارج إيران ، في حين انشغل الباحثون الإيرانيون بأبحاث علم الكلام والفلسفة . * هذا صحيح ، لقد ظهرت نقاشات في المحتوى العقائدي في الساحة العربية ، ووجدنا أسماء مثل أحمد الكاتب ، و ( المرجع اللبناني السيد ) محمد