تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
حسين فضل الله ، تتعاطى الشأن العقائدي من زاوية المضمون ، فيم لم نر هذا المشهد بارزاً في إيران ، بل استعيض عنه بالجدل الفلسفي ، وأظن أن الاحتكاك المذهبي عند الشيعة العرب وكون الغالبية الساحقة من الإيرانيين على مذهب واحد ، كان له الدور في تعاطي الشأن المذهبي بروح نقدية في البلاد العربية أكثر منه في إيران . * برأيك لماذا هذا الحراك البطيء في الاجتهاد الكلامي على مستوى الموضوعات والآليات ؟ * ثمّة أسباب عديدة ، من بينها رفض المؤسسة الدينية الرسمية اقتحام المحرّم الفكري ، علاوة على القلق الذي ينتاب العقل الديني عموماً من إحداث شرخ في منظومة التفكير ، لأن العقل الديني يجد الاطمئنان في حالة الثبات والاستقرار التي تحكم منظومة العقائد والأفكار ، لأن الموضوع الديني بنظره هو موضوع ثابت . * هل لذلك تكثر ظاهرة الاحتياط ؟ * منطق الاحتياط الذي يتبنّاه العقل الديني ، وكذلك أيضاً ذهنية التحريم التي يعيشها ترجع إلى الشعور بالخوف على الذات ، لأن هذه الذات غدت مرتهنة لمفهوم الثبات . إن نظرة العقل الديني السائد لموضوع المعرفة جعله يركن أكثر لمفهوم الثبات ، أما العقل الحداثي ، وبالأخص ما بعد الحداثي فقد نظر لظاهرة المعرفة نفسها فكان على استعداد أكبر لفهم التحّول . * نقرأ لمصطفى ملكيان وغيره ما يسمّى ب - ( فلسفة الفقه ) ، هل هي نظرية جديدة لدراسة الفقه وفق مناهج فلسفية ؟ * أطروحة فلسفة الفقه طرحت في إيران منتصف التسعينات ، وهناك عدّة أشخاص لهم دور في إثارة الجدل حول هذا الموضوع سلباً أو إيجاباً بينهم الشيخ مهدي المهريزي الذي يرأس الآن تحرير مجلة ( علوم الحديث ) الفارسية الصادرة في إيران ، وأيضاً الدكتور مصطفى ملكيان ، والشيخ صادق لاريجاني
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 411 | حيدر حب الله