الحوزوي ، ولذلك فالغالبية لا تقرأ النتاج الفكري العربي إلا ما وصل مترجماً وهو قليل .
* كيف يتلقّى المثقف الإيراني النتاج الفكري العربي ؟
* حتى أوائل التسعينات كان المثقف الإيراني إذا تُرجم له نصٌ عربي من مثقفين عرب ، فإنه يترجم له نصوص لمثقفين دينيين ، يمكن أن تجد محمد عبده حاضراً ، كما يمكنك أن تجد رشيد رضا ، وغيرهما من علماء الدين العرب .
لكن النتاج الفكري الذي لا ينتمي للتيار الديني من قبيل كتب نصر حامد أبو زيد أو محمد أركون أو غيرهما فلم يبدأ المثقف الإيراني التعرّف عليها إلا في العقد الأخير ولو بشكل لا يزال قليلًا وبطيئاً .
مرتضى كريمي ترجم بعض كتب نصر حامد أبو زيد ، وكذلك فعل محمد تقي كرمي ، وقرأه في بعض مقالات ، محمد أركون ترجمه محمد مهدي خلجي وقرأه أيضاً في عدة محاولات ، لكن ما تزال حركة الترجمة من العربية إلى الفارسية - في كثير منها - محصورة في الدائرة الدينية .
* هل يسعنا أن نعترف بأن الدرس الفلسفي ما زال متأخراً ضمن حلقات الدرس في الحوزة ؟ وأن النظريات الفلسفية الحديثة بعيدة عن التناول والمراجعة ؟ « 1 »
* إذا أردنا أن ننظر إلى الدرس الفلسفي في الحوزة بمعناه الرسمي ، فإن محاولات إدخال الفلسفة الحديثة ما تزال محدودة ، لكنّ حجم تعاطي بعض رجال الحوزة لموضوعات الفلسفة الحديثة يمكن اعتباره أكبر ويعطي أملًا متزايداً . ولذلك أسباب منها سيطرة مدرسة الفلسفة العقلية خصوصاً مدرسة الملا صدرا على المناخ الفلسفي في إيران ، وكان للإمام الخميني والعلامة
هامش
( 1 ) هذا السؤال جرى ضمن الحوار مع جوابه ، ولكن لضيق المجال في الصحيفة لم يُنشر .