تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بموضوع الدراسة ألا وهو نظرية الإمامة ، رغم أن الدراسات المتعلّقة بنقد الموروث الإمامي مسموح بها في إيران إلى حد بعيد ، ولكن مع ذلك فقد نشر أحد فصول الكتاب في مجلة ( نقد ونظر ) التابعة للحوزة العلمية في قم منذ حوالي الأربع سنوات أو ما يزيد . كما حاول الشيخ مهدي المهريزي وآخرون ، افتتاح علم فلسفة الفقه بما يعزّز قراءة الفقه الإسلامي من زاوية محايدة انطلاقاً من مفهوم الفلسفات المضافة التي راجت في الغرب ( فلسفة العلوم ) ، وكان الشيخ محمد مجتهد شبستري قد أثار اللغط حوله حين نادى بالتخلّي عن مقولة حقوق الإنسان في الإسلام ، ليدافع في دراساته عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان معتبراً إياه المرجعية الوحيدة في هذا الخصوص ، وليجعل من فعل النبي رضي الله عنهم مجرد استيحاء يوظف لتقنين معاصر لا مرجعية حصرية كما تراه الاتجاهات النقلية في الفكر . كما أثار شبستري زوبعة من الجدل حول استخدام مناهج التأويل المعاصر ( الهرمنيوطيقا ) في قراءة النصّ الديني ، فيما يشبه إلى حدّ ما حصل مع الدكتور نصر حامد أبو زيد . وهكذا نجد أن الاتجاه الخارجي استدعى مناهج التأويل المعاصرة ، ومناهج القراءة التاريخية المعاصرة ، ومناهج الفلسفة المضافة . . ليعيد على أساسها قراءة التراث ، تماماً كما حاول الدكتور شريعتي بالنسبة لعلم الاجتماع ومثله الدكتور علي الوردي في العراق . * ماذا على الصعيد الجامعي ، أين تقع دراسات عبد الكريم سروش ؟ * على الصعيد الجامعي ظهرت مساهمات عدةّ ، من أبرزها مساهمة الدكتور عبد الكريم سروش الذي أعاد قراءة المنظومة المعرفية وفقاً لتخصّصه في فلسفة العلوم ، وقد درس نظم المعرفة في الفقه الإسلامي وغيره أيضاً ، لقد كانت محاولته إعادة تركيب آليات المعرفة الدينية عموماً ، فلم يقتصر جهده على علم دون آخر ، ومن ثمّ كان اهتمامه منهجيّاً بالدرجة الأولى ، وقد استشعر