في علم أصول الفقه ، كما حاول الخروج بنتائج قلّما خرج بها فقيه .
* هل ثمة أسماء يمكن ذكرها ؟
* نعم ، يمكننا طرح اسم السيد محمد جواد الموسوي الأصفهاني الذي نسف نظرية خبر الواحد وكل المرجعيات الظنية ، وهو عمل ليس بالسهل اليسير ، كما ويمكن طرح اسم الصادقي الطهراني صاحب كتاب « تبصرة الفقهاء » ، والذي اعتمد النصّ القرآني أساساً فاصلًا في آليات الاجتهاد مما جعله يخرج بنتائج مذهلة في دراساته الفقهية ، قياساً بالمناخ العام ، كما أنّ محاولات الحكيمي في مدرسته التفكيكية كانت ذات أثر واضح ؛ إذ دعا لفصل المناهج العقلية والنقلية والعرفانية ، وهي دعوى تعارض السائد في إيران .
* تحدّثت عما أسميته بالاتجاه الداخلي ، ماذا عن الاتجاه الخارجي ؟
* الاتجاه الخارجي والذي يحاول الاستعاضة عن آليات الاجتهاد المتداولة بآليات ذات أنساق معرفية أخرى ، فقد بدت له في الأفق محاولات عديدة إذ استحضر السيد حسين مدرّسي الطباطبائي آليات القراءة التاريخية المعاصرة في دراسته ( تطور علم الكلام الشيعي في القرون الأولى ) وخرج بنتائج ملفتة ، وهي إحدى المرّات القلائل التي تدرس - حوزوياً - مجريات الفكر فيها دراسة تاريخية ( تاريخانية ) بما للكلمة من معنى .
* من هو السيد حسين مدرسي الطباطبائي ؟ هل هو المؤلّف المقيم في الولايات المتحدة وكتبه ممنوعة من الدخول لإيران ؟
* المدرّسي الطباطبائي واحد من علماء الدين الذين قطنوا الولايات المتحدة فترة طويلة ، وقد حاول في دراساته أن يهتم بالقراءة التاريخية للفكر فكانت له دراسة عن تاريخ الفقه الإسلامي أعتَبِرُها جيدة إلى حد بعيد وإن كانت مقتضبة في معالجاتها ، كما كانت له دراسة لتطور الكلام الشيعي وخصوصاً نظرية الإمامة ، لكن الكتاب الأخير إذا منع في إيران فليس ذلك لأجل معارضة المنهج التاريخاني في قراءة الفكر ، لأن المناخ الإيراني يرحب بشكل كبير بهذا المنهج كما اعتقد ، وإنما قد يعود لخصوصيات مذهبية تتصل
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 407
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٠٧