تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
للتكليف وأحكامها الكليّة من البلوغ والعقل والقدرة والاختيار ، والقواعد العامة أو شبه العامّة - بقطع النظر عن الجدل في أصوليّة بعضها - كقاعدة لا ضرر ، نفي العسر والحرج ، قاعدة الفراغ ، قاعدة الاستصحاب ، قاعدة اشتراك الأحكام ، قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ، قاعدة القرعة ، قاعدة التقية ، قاعدة الصحة ، قاعدة الحلّ وغيرها ، ومن هنا تدرج في بدايات كلّ كتاب النصوصُ العامّة كالمشيرة إلى القواعد الحاكمة على هذا الكتاب ، كنصوص قاعدة الطهارة في كتاب الطهارة ، وأصالة الصحّة في العقود ، قاعدة العقود تابعة للقصود ، قاعدة الغرر ، قاعدة السوق ، المؤمنون عند شروطهم ، أصالة اللزوم في العقود ، أصالة الصيغة أو المعاطاة ، نصوص شرائط المتعاقدين وغيرها في بداية كتاب التجارات ، وقاعدة الإمكان في الحيض ، و « لا تعاد » ، قاعدة التجاوز ، لا شكّ لكثير الشك ونحوها في الصلاة ، وكقاعدة الغرور ، قاعدة « على اليد » ، ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، عدم ضمان الأمين ، ضمان المبيع قبل قبضه وغيرها في كتاب الضمان ، وقواعد نفوذ الإقرار ، البيّنة على المدعي واليمين على المنكر ، قاعدة أماريّة اليد وغيرها في القضاء وهكذا ، وبذلك يمكن أن تؤمّن - بصورةٍ مستقلّة - النصوص الحاكمة على الفقه كلّه أو جلّه أمام الفقه ، والنصوص الحاكمة والرئيسة على بابٍ أو كتاب أمامَه بشكلٍ مفروز ومحدّد . ثانياً : ترتيب النصوص داخل الباب الواحد ، وهنا يقترح الأخذ بعين الاعتبار هذه المجموعات من النصوص : الأولى : النصوص القرآنية التي ينبغي إدراجها في البداية ، نظراً لموقعيّتها العلمية ، والحاجة إلى جعلها المخزون الأوّل أمام المُراجع . الثانية : نصوص تفسير آيات الأحكام التي ينبغي جعلها في الدرجة الثانية بوصفها معيناً ومساعداً للنصّ القرآنيّ نفسه . الثالثة : النصوص المعلّلة ، أي ذات الطابع المقاصديّ بدرجةٍ أو بأخرى ، وهذه النصوص من الأهمية بمكان ، وربما لم تعط كامل حقّها ، ولعل ذلك