تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
هي التورّط بالخروج عن الاصطلاح الذي وضعته الشريعة لأمرٍ معين ، والمحافظة على شيءٍ من هذا القبيل قد تكون له مبرّراته نظراً لكون انحفاظ المصطلح يساعد على تأصيل الأفكار في كثيرٍ من الأحيان « 1 » ، من هنا لا بد أن يكون هناك تفكيرٌ هادىءٌ لوضع حلٍّ متوازنٍ لهذا الأمر يفي بالمعاصرة والمواكبة من جهةٍ وبالأصالة من جهة أخرى . 3 - عنصر المادة نفسه من حيث كمّه وكيفه ، وهو عنصرٌ له مظاهر كثيرة أهمّها : أ - ما يرتبط بالمساحة التي يفترض أن تغطيها الموسوعة ، أي بالمصادر والمراجع والنصوص التي لابد أن تأخذها الموسوعة بعين الاعتبار ، فقد استدرك المحدّث النوري على صاحب الوسائل عبر إضافة عشرات الكتب إلى مساحة العمل ، إضافةً إلى ما يربو عن مائة مصدرٍ أخذها صاحب الوسائل بعين الاعتبار ، وهكذا الحال مع مستدركات الصحاح السنّية كمستدرك الحاكم النيسابوري ( 405 ه - ) . ويمكن هنا ذكر نماذج ثلاثة ، تكشف عن المقترح في توسيع نطاق المساحة مورد النظر وهي : الأنموذج الأول : النصوص القرآنية التي تجاهلتها أكثر الموسوعات إذا استثنينا « جامع أحاديث الشيعة » و « بحار الأنوار » ، فالنص القرآني كان مغيّباً عن مادة الموسوعات ، وهو نقصٌ واضح ربما يكون سببه هو أن غايتهم كانت جمع الروايات بالدرجة الأولى ، أمّا النص القرآني فهو مدوّنٌ ومحدّد أيضاً ، وعلى أية حال فإنّ عودة النص القرآني هنا أمرٌ مهمٌّ وجيد ، ويؤمّن النصَّ كلّه أمام الباحث والفقيه . الأنموذج الثاني : النصوص الأخلاقية ، وفي الحقيقة فإن الأخلاق
هامش
( 1 ) انظر : الملحق رقم 4 ، الحوار مع صفحة الغدير على شبكة الانترنت .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 343 | حيدر حب الله