تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الدلالات المطابقية والتضمنية والإلتزامية من أكبر عددٍ ممكن من النصوص - مما يدفع إلى المزيد من تحصيل اليقين نظراً لتراكم الاحتمالات بدل الاقتصار في تثبيت فكرةٍ على جُملة نصوصٍ صريحة أو ظاهرة فيها أو على بعض النصوص بحجّة الكفاية كما يفعله بعض الفقهاء واستخدمه الحر العاملي أحياناً كما صرّح به نفسه في مقدّمة الوسائل « 1 » ، فإنّ ذلك لو تمّ شخصيّاً إلا أنّ المادة النصّية يجب أن تأخذ أسوأ الاحتمالات بعين الاعتبار بغية استفادة حتّى من لا يرى حجّية خبر الثقة المعمول به حالياً أو يرى حجية الخبر الموثوق - وفقاً لهذا المنطق تبرز الحاجة أكثر إلى إدخال العنصر الكمّي للنصوص - حتى الضعيفة - في دائرة الاهتمام . والمراجعة لكلمات الفقهاء وعشرات النصوص التي اعتمدوها وكانت ذات مصادر سنّية لا أثر لها في المتون الحديثية الشيعية ، ونفوذ هذه النصوص - التي جمعها بعضهم ودوّنها - في استدلالاتهم وعلى نطاقٍ واسع أحياناً يؤكّد أن تفاعلهم - من حيث المبدأ - مع المصادر الحديثية الأخرى واطلاعهم عليها ، سيّما من مثل الشيخ الطوسي ( 460 ه - ) والعلّامة الحلي ( 726 ه - ) وعموم القدماء ، كان كبيراً . ب - ما يرتبط بالنظم الحاكم على المادة ، ومن الطبيعي أنّ هذا بحثٌ طويل يحتاج إلى جهودٍ كبيرة - وربما مؤتمرات عديدة - لكن يمكن هنا الإشارة إلى مجموعة أمور ، أبرزها : أوّلًا : تقسيم النصوص الفقهية الروائية - تقسيماً عاماً - إلى نصوص عامة شاملة للفقه كله أو أغلبه ، وهي النصوص التي أشارت إلى القواعد الفقهية العامة ، وإدراجها في أوّل الموسوعة ، وإلى نصوص خاصة تدرج فيما بعد في مختلف الأبواب ، ومن هذا القبيل النصوص المتعلقة بالشرائط العامة
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة 1 : 6 .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 345 | حيدر حب الله