تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
1 - عنصر الترابط بين المادة والعلم المتعلّق بها ، وهذا العنصر - بالشكل الذي عرضناه - يدلّل على تناسبٍ طرديٍّ بين العلم والمادة - بما هي مادةٌ للمرجع والموسوعة - فكلّما تنامى هذا العلم وطرأت عليه تحوّلاتٌ وظهرت فيه عناوين جديدة ، برزت متطلباتٌ جديدة يجب أن تفي بها المادة ، وعناوين حديثة صارت هناك ضرورة للبحث عن مادة نصّية مرتبطة بها بشكل أو بآخر ، ولعله يُعثر أو لا يُعثر على شيء ، فهذا أمرٌ آخر . إذن ، العنصر الأوّل هو تأثير النموّ العلمي للفقه في إعادة صياغة المادّة - كيفاً - وزيادتها - كمّاً - ولو من خلال تكرار النصوص أحياناً كما سيأتي ، وكمثال على ذلك ظهرت اليوم مسائل ترتبط بموضوع التشريح ، واستدلّ الفقهاء المعاصرون « 1 » ببعض الروايات الدالّة على حرمة الميت ، أو بما دلّ على حرمة المثلة ولو بالكلب العقور أو . . وهذا يعني توفّر عنوانٍ جديد قدّمه لنا الفقه ووجدنا - ولو من خلال الاستعانة بالجهد الفقهي الحاصل حتى الآن - ما يرتبط به من نصوص ، سواء قبلنا الدلالة أو رفضناها - لأننا حياديين كما سنذكر - وهكذا مسألة توسعة عنوان العيوب الموجبة لثبوت حق الفسخ في النكاح إلى ما يشمل عناوين جديدة أو أمراض جديدة كالايدز ، فإنه يمكن الاستفادة من نصوص الحصر الواردة في بيان عيوب الفسخ والنافية صراحةً لعيوب أخرى كالعمى و . . كما فعله بعض الفقهاء المعاصرين « 2 » ، وهكذا أيضاً مسألة التوسعة في الأصناف الزكويّة التي تعورف جعلها في التسعة ، والتي يمكن الرجوع فيها إلى نصوص الحصر من جهة ، ونصوص كفاية الفقير الواردة في تعليل الزكاة وغيرها من جهة أخرى « 3 » ، وغيرها من النصوص التي تعرّض لها
هامش
( 1 ) راجع - كأنموذج - ما كتبه الشيخ محمد المؤمن حول الموضوع في مجلة فقه أهل البيت 2 : 80 - 109 ؛ والسيد محسن الخرازي في العددين 5 و 6 : 85 - 110 . ( 2 ) راجع - كأنموذج - السيد كاظم الحائري في فقه أهل البيت 9 : 103 - 140 . ( 3 ) كما حققه أستاذنا السيد محمود الهاشمي في أبحاثه الفقهية في درس الخارج .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 338 | حيدر حب الله