تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ليكون مرجعاً لكلّ الأعصار والأزمان ، فليس أمراً وافياً بالمتطلّبات العلميّة وغيرها . كما أن الاقتراح المقدّم هنا لا يعني أنه لم يكن هناك في الفترة الأخيرة جهودٌ مميزة وسعي حثيث لصنع شيء من هذا القبيل ، بل على العكس من ذلك هناك جملةٌ من النشاطات حقّقت شوطاً جيداً في هذا المجال ، لكنّ الصيغة النهائيّة التي تُقدّم كتاباً بديلًا عن « الوسائل » و « المستدرك » - اللذين يعبّران عن قناعةٍ راسخة لدى كلٍّ من الحر العاملي والمحدّث النوري بضرورة تطوير وتعديل النظم الموجود في الكتب الحديثيّة التي سبقتهما كالكتب الأربعةهذه الصيغة لم تتوفّر حتى اليوم بالرغم من صدور كتبٍ من قبيل « ميزان الحكمة » للري شهري ، و « الحياة » للحكيمي ، وبعض الكتب المتفرّقة بحسب الموضوعات ، والتي شكّلت بمجموعها جهداً جزئياً وغير مستوعب بالدرجة الأولى .

الصياغة الأوليّة المقترحة للموسوعات النصّية

تعتمد المراجع والمصادر الموسوعيّة الحديثيّة على أسلوب ونمط مألوف ، وهو أن يعمد واضع الموسوعة إلى علم الفقه - مثلًا - ويحدّد موضوعاته بدقّة ، ثم يستخرج منها مجموعة من العناوين تناسب - بطبيعتها وصياغتها - المستوى العلمي الموجود في الفقه ، وبعد ذلك يعمد إلى وضع هذا العنوان على رأس الصفحة ويفتّش له عما يرتبط به مباشرةً أو بصورةٍ غير مباشرة من النصوص القرآنية والروائية ، ويجمعها تحت هذا العنوان ، فيوفّر بذلك مادّةً محدّدة لأولئك الذين يريدون البحث في هذا الموضوع ، فالمادّة سوف تصبح بذلك متوفرةً وحاضرة أمامهم ، وعليهم أن يعودوا إلى المرجع الحديثي ويذهبوا إلى ذاك العنوان ليصلوا إلى المادّة المطلوبة التي سيقومون بقراءتها وتحليلها ، ومن ثَم ليخرجوا بنتائج معيّنة من ذلك كلّه . في هذا المسار ، هناك نقاطٌ مفصليّة وهامّة أبرزها :
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 337 | حيدر حب الله