تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الغلاة مثلًا أو الرواة الذين كانت لهم نزعاتٌ باطنية أو الذين كانوا من أهل السنّة أو الواقفية أو غيرهم ، والقيام بدراساتٍ تتعلّق بالفوارق المحتملة بين هذه المجاميع ، وهو أمرٌ يمكنه أن يرشدنا إلى العديد من النتائج التي قد تدفعنا إلى الأخذ بهذه الرواية أو تركها ، على غرار الطريقة التي استخدمها السيد محمّد باقر الصدر ( 1400 ه - ) في ردّه الروايات التي وردت في النهي عن تفسير القرآن الكريم ، وتمّسك بها الإخباريون لرفع حجية ظواهر الكتاب العزيز ؛ فإنّه أثار ملاحظةً على هذه الروايات من خلال أنّ جميع رواتها هم من أصحاب النزعات الباطنية ، وأنّه لا يوجد من بين رواة هذه النصوص أيٌّ من أصحاب الأئمة الكبار كزرارة ومحمّد بن مسلم « 1 » ، وهذا معناه أنه قرأ هذه النصوص قراءةً مختلفة عن القراءة المدرسية في تقويم النص حالياً . الحالة الثالثة : ما يتعلّق بالعلوم القرآنية ، فالنصوص الواردة في هذا الصدد من القرآن الكريم والسنّة الشريفة كثيرةٌ كما هو معروف ، وهي بحاجة إلى جمعٍ وتنظيم منطقيين ، من قبيل نصوص الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والباطن والظاهر ، والعام والخاص ، والحدّ والمطلع ، وجمع القرآن بمعاني الجمع المتعدّدة ، والقراءات القرآنية ، ونزول القرآن على سبعة أحرف ، والنصوص المتصلة بموضوع تحريف القرآن بمعاني التحريف المتعدّدة ، ونصوص التأويل والتفسير ، والنصوص المتعلّقة بمناهج وأساليب التفسير القرآني وموضوع التفسير بالرأي وغيره ، والنصوص المتصلة بتحديد من هو المخاطب في القرآن الكريم ، وكذلك النصوص المرتبطة بحجّيّة ظواهر القرآن الكريم ، وكذلك نصوص فضل القرآن وسوره ، وآثاره وبركاته ، ونصوص قراءته وتلاوته وآدابها ، والنصوص المرتبطة باحترام المصحف الشريف من حمله وتعليقه وبيعه و . . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي يحتاجها الباحثون القرآنيّون .
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول 2 ، الحلقة الثانية : 219 ، مباحث الأصول 2 : 229 - 230 .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 334 | حيدر حب الله