الحالة الأولى : علم الأصول الذي لم توضع - حتّى الآن - أيّ مرجعيةٍ نصّية متكاملة فيه - بحسب الظاهر - في حين يمكن إدراج النصوص القرآنية وغيرها التي أدرجت في الأبحاث الأصولية ، وهي نصوصٌ تقع - حالياً - في أغلبها ضمن موسوعات الحديث الفقهية كالوسائل والمستدرك ، وكأنموذجٍ هناك النصوص الواردة في باب التعارض من أخبار الطرح أو الأخبار العلاجيّة ، وأيضاً نصوص الاستصحاب المدرجة حاليّاً في كتاب الطهارة والصلاة والصوم و . . والنصوص الكثيرة الواردة في القياس والظنّ والاستحسان والرأي ، وكذلك نصوص لزوم الأخذ والرجوع إلى الكتاب والسنّة المدرجة حالياً - في قسم كبير منها - في كتاب القضاء من « الوسائل » . . ونصوص البراءة والاحتياط الكثيرة ، وكذلك نصوص حجّية خبر الواحد أو أخبار « من بلغه » الواردة في قاعدة التسامح في أدلة السنن والمتفرّقة في أبواب الحديث سيّما مقدّمات العبادات من « الوسائل » ، والنصوص المتعلقة بحجيّة الظهور سيما الظهور القرآني والتي منها نصوص تمسّك الأئمة عليهم السلام بالقرآن الكريم وفق بعض الاستدلالات الأصوليّة ، وكذلك النصوص الناهية عن تفسير القرآن بالرأي أو غيره مما اعتمده الإخباريون في مبانيهم هنا ، بل من الضروي أيضاً في علم الأصول إدراج جملةٍ مفيدة من النصوص التي تكوّن ظهوراتٍ قانونيّة اصطلاحيّة قد لا تكون متطابقةً مع المعنى العرفي الأوّلي ، وهي ظهوراتٌ قائمة على استقراء النصوص ومعرفة مدى وجود نمط خاص من الدلالات والاستعمالات في لسان المشرّع الديني ، وكنماذج مفرداتيّة ، يلاحظ النصوص التي ورد فيها ألفاظ : يصلح ، ولا يصلح ، لا بأس ، ألفاظ البغض والكراهة والمحبّة ، ونصوص النسبة لذات النبي رضي الله عنهم والإمام عليه السلام من قبيل : حرّمت أو منعتُ أو نهى عنه النبي ، مقابل النسبة لله تعالى كحرّم الله أو هذا مما نهى الله تعالى عنه وغيرها ، وأيضاً يُمكن في علم الأصول إدراج النصوص المتّصلة بمسألة العلم الإجمالي كرواية الغنم والمخلوط من المذكّى وغيره وغيرها . .
ووضعُ مرجعٍ نصّي لعلم الأصول أو لعلم الفلسفة والكلام - على غرار ما
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 332
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٣٢