تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
المهمّة » و « إثبات الهداة » و . . والمحدّث النوري ( 1320 ه - ) في « مستدرك الوسائل » ، والشيخ محمّد باقر المجلسي ( 1111 ه - ) في « بحار الأنوار » ، والفيض الكاشاني ( 1091 ه - ) في « الوافي » و « الصافي » ، وهكذا غيرهم من كبار العلماء ، وما تزال هذه الموسوعات ذات حضورٍ أساسي وفعّال بوصفها المادّة الوحيدة تقريباً لرجوع الباحث إلى النص . ولا نريد أن ندخل في تقويمٍ لكلّ واحدة من هذه الموسوعات بالرغم من الاعتقاد بضرورة أن يكون هناك وبصورةٍ دائمة عمليات نقدٍ بنّاء أو تقويم شامل لها - وقد كُتبت ولوحظت في هذا المجال العديد من الملاحظات ، سيما تلك التي دفعت بالسيد حسين البروجردي ( 1380 ه - ) إلى تأليف موسوعته « جامع أحاديث الشيعة » - وإنما المستهدف هنا هو قراءة هذه الموسوعات بمجملها أو المادة النصّية الحالية قراءة ايبستمولوجية معرفية ومناهجية ، أي محاولة اقتحام البنية المعرفية والمنطقية ، وكذلك النظام المنهجي التي قامت على أساسهما كلّ هذه الموسوعات ، وإجراء مقايسةٍ بينها وبين الواقع العلمي الفعلي الذي يتطلّب حاجاتٍ يُفترض أن تسعى المادة - ضمن وضعيةٍ ما - إلى تأمين جزءٍ منها . وقبل الشروع في ذكر نقاط الاقتراح الأولي المقدّم ، لا بأس بالتعرّض إلى ضرورة إنجاز موسوعات نصّية غير فقهية ، وكذلك إلى تأثير التطوّر الموسوعي وعلاقته الجدلية مع ما يسمّى اليوم بفقه النظريات .

المجاميع النصّية غير الفقهية

بالرغم من أنّنا ملنا في هذا الاقتراح إلى علم الفقه واتخذناه أنموذجاً أساسياً ، إلا أنّه من الجدير الإشارة إلى ضرورة وضع تصنيفٍ موسوعيٍّ نصّي للعلوم الأخرى ، كعلم العقيدة والفلسفة ، وكذلك علم الأصول ، وعلم الأخلاق وغيرها . . وفي هذا الإطار يمكن ذكر حالات ثلاث توجد حاجةٌ لوضع مرجعٍ نصّي منظّم فيها هي :
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 331 | حيدر حب الله