يقدّم ، نتيجة قانون المطلق والمقيّد ، والعام والخاص ، والحاكم والمحكوم و . .
وهذه النتيجة صحيحة وفق معايير العقل العملي والحجية الأصولية ؛ لأن الأصولي ينظر إلى النص القرآني والروائي بمنظار الحجية الأصولية فيراهما حجة متساويان في هذا الوصف ، ومن ثم لم يعد يعنيه درجة الكشف في إثبات الأوّل أو الثاني ، فيطبّق عليهما معاً قوانين التخصيص والتقييد و . .
نعم ، عندما يكون النص القرآني يقيناً في الصدور والدلالة معاً لا يقف في وجهه حينئذٍ نصّ حديثي ، لأن جعل طريقٍ ما حجةً بالمفهوم الأصولي يقوم على امتيازه بدرجة كشف عن الواقع ولو ناقصة كما أشرنا سابقاً ، ومع معارضة الحديث للقرآن القطعي الدلالة يفقد الحديث قوّة الاحتمال ويغدو مضمونه على الأقل بدرجة الصفر في المائة ، إن لم نقل إن صدوره عن النبي رضي الله عنهم أو الإمام عليه السلام يكون كذلك ، كما تفيده بعض الروايات « 1 » .
إلا أن هذه النتيجة لا تبدو صحيحةً عندما نتحدث بآليات العقل النظري ، ونتعامل مع النصوص على أساس اكتشاف واقع لا تبرءة ذمم ، أي لنفرض أنفسنا غير مسلمين وإنما مجرّد باحثين حول النظرية الإسلامية في
هامش
ربا بين الوالد وولده ، فإن نفيه للربا في النصّ الثاني ليس نفياً حقيقياً ؛ لأن الربا موجود بين الوالد وولده في الخارج من الناحية الواقعية ، وإنما هو نفي تعبّدي اعتباري في محاولةٍ لنفي حرمة الربا نفسها ، ويعدّ الشيخ مرتضى الأنصاري ( 1281 ه - ) مؤسّس نظرية الحكومة ، وإن كان البحث التاريخي يشير إلى أن الشيخ محمد حسن النجفي ( 1266 ه - ) صاحب كتاب جواهر الكلام قد أتى على هذا المفهوم - ولو بشكلٍ أوّلي - في كتاباته ، لمزيد من الاطلاع على شرح المصطلح وأقسامه ، راجع : صنقور ، المعجم الأصولي : 542 - 550 .
( 1 ) محمّد بن الحسن الحر العاملي ، وسائل الشيعة 27 : 110 - 111 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 12 ، 14 .