تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ج - فتح ملفات الجوانب المعرفية الأخرى المتصلة بعلم الشريعة وعدم اعتبارها درجةً ثانية ؛ لأنها سوف تلعب دوراً كبيراً في القفز المعرفي وليس المشي العلمي . د - التركيز على التخصّص بمحاور ، بدل الانفلاش على علوم ؛ لأن العلوم الدينية تطوّرت بشكلٍ مذهل ، سيما وأن بعض الموضوعات المستحدثة يحتاج درسها لتبيّن طبيعة الموضوع إلى وقت ، فكيف يستطيع فقيهٌ معالجة هذه الموضوعات الكثيرة بأوقات بسيطة إذا أراد أن يكون منصفاً وموضوعياً إلّا في حالات نادرة وعبقرية ليست هي معيار تقويم العلوم وسيرورتها ؟ ه - إدراج بعض الموضوعات الجديدة داخل البحث الفقهي والأصولي المدرسي ؛ لأن فيه هذه القابلية ، وعدم البقاء أو الإصرار على اعتباره خارج هذا الدرس العلمي .

الفقه الإسلامي ومناهج التصنيف

يودّ كثيرٌ من الباحثين في الفقه الإسلامي أن يصنفوا فيه فيخدموا هذا العلم بما يملكون من طاقات ، وقد تطوّرت أساليب التصنيف في الفقه وعلومه ، فمن موسوعات فقهية كجواهر الكلام للنجفي والمغني للنووي ، إلى مصنفات أقلّ موسوعيةً ، إلى رسائل مفردة في الفقه كما في كتاب « الدرر النجفية في الملتقطات اليوسفية » للمحدث البحراني و . . وفي القرن العشرين ، بدأ رجال الدين بالتفكير في استخدام وسائل المثاقفة الحديثة ، ومن أبرزها المجلات والنشريات والدوريات ، فظهرت في بلاد الشام مجلّة « العرفان » ، التي كتب فيها رموز كبيرة في الفكر الشيعي ، وظهرت في بلاد مصر مجلّة « المنار » ، التي ساهم فيها رجالٌ كبار في الفكر السنّي ، كما ظهرت في العراق مجلّة « الأضواء » ، التي كان للسيد محمد باقر الصدر مساهمةٌ كبيرة فيها ، وفي إيران ظهرت مجلّة « مكتب إسلام » ، ليشارك فيها من صاروا اليوم من أبرز رموز الفكر الديني في إيران وهكذا . . إلى غيرها من المجلات .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 289 | حيدر حب الله