الصاخبة ؟ لو كان الإمام آية الله الخميني يفكّر بهذه الطريقة لما شاهدنا كلّ هذه الإنجازات التي قدّمها ؟
كيف يمكن - بعد اليوم - أن نتناول هذه الملفّات بابتسار أو استخفاف ؟ لقد وضع مرشد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي 88888 كلّ ثقله وما يملك من نفوذ لإيجاد تغييرات في الحوزة العلمية ، وبعد أكثر من عقدٍ من الزمن على مشروعه هذا ومع كلّ الإنجازات الرائعة التي تحققت ، ما زلنا نجد وضعاً في غاية المأساوية ، فإذا كانت الحال كذلك فأيّ أملٍ يرتجى إذا لم ينهض الجميع ويأخذوا الأمور بجدّية أكبر ؟ !
من الضروري التفكير بإعادة الثقة للطلاب الطالبين للتغيير ، ولست أتكلّم هنا مع الفريق الذي لا يؤمن بتغييرات في مناهج التعليم ، فإنه يختلف معنا جذرياً ، وهذا حقّه ووجهة نظره التي نحترمه عليها ، إنما الحديث هنا مع دعاة التغيير والمؤمنين به ، لماذا الصمت وإلى متى نترنّح اعتماداً على ما قدّمه الصدر والمظفر و . . قبل عقودٍ عديدة ؟ !
يجب أن نشير أخيراً إلى حالة جديرة بالثناء ، انبعثت مؤخراً في أوساط طلاب العلوم الدينية في الحوزات العلمية بإرشادٍ ودعم من المؤسّسات المشرفة على عمل الحوزة في إيران وغيرها ، وكلّنا معهم - مهما كانت الأخطاء - نشدّ على أيديهم ، وإذا لم يكن من سبيل للخدمة فلا أقلّ من الرضا والدعاء .
الفقه الإسلامي ومسألة التجديد
ومسألة التجديد هي الأخرى مسألة طويلة معقّدة ، لا نستهدف الخوض فيها ، إنما تعنينا بعض وقفاتٍ نوليها أهميةً .
1 - أولى قضايا الهمّ التجديدي ، مسألة الانكماش النفسي أمام هذه المقولة في الأوساط الدينية ، فهناك خوفٌ حقيقي منطلق من معطيات موضوعية من مشاريع التغيير والتجديد ، هناك قلقٌ على المسألة الدينية ككلّ ؛ ذلك أنّ العديد من مشاريع التجديد الديني في الغرب والشرق ، وفي ساحتنا الإسلامية ، كانت لها