الجديد » « 1 » وإن كان يبدو منه أن هذا الاستعمال كان موجوداً في تلك الفترة في بلاد مصر والشام وغيرها أيضاً ، وقد طرح الشهيد مرتضى مطهري هذه التسمية أيضاً وترك طرحه لها أثراً في تكوّن هذا المشروع ؛ حيث تمّ تداول هذا المصطلح في العقد الميلادي الأخير على نطاقٍ واسع سيما في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، فتمّ تشكيل مادة دراسية تحت هذا العنوان في جامعة طهران ، وقامت بعض الدروس تحت العنوان نفسه ، وكذلك بعض الملتقيات في الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة .
كما استخدم الدكتور حسن حنفي أيضاً مصطلح علم أصول الدين الجديد في إطار مشروعه الشامل « 2 » ، واعتبر مشروعه في هذا الكتاب ونحوه علم كلام جديد « 3 » .
وقد وقعت هذه التسمية موقع الجدل ؛ فتحفّظ عليها بعضهم من أمثال أستاذنا الشيخ عبد الله جوادي الآملي ، استناداً إلى عدم وجود مبرّرات لها ، مستوحين من التسمية ثنائية القطيعة بين الجديد والقديم ، فيما دافع آخرون عنها لاعتبارات عدّة من أمثال أحد فرامرز قراملكي .
هذا القلق أو ذاك الإصرار لا يلغي أن هذه التسمية صارت بمثابة الأمر الواقع ؛ فالجميع بات يستخدمها اليوم مهما كان موقفه منها ، وبالتالي فإن هذا المصطلح قد دخل بالفعل قاموس المعرفة الدينية ، وصار لابد من تحديد موقف حياله .
ولا يعني الخلاف في التسمية خلافاً في الكلمة واللغة ، وإنما يقوم أو يجب
هامش
( 1 ) مجلة التوحيد ، العدد 96 : 33 ، « الاتجاهات الجديدة في علم الكلام مدخل تاريخي » ، عبد الجبار الرفاعي ؛ ونقد ونظر العدد 2 : 214 ، وغيرهم .
( 2 ) راجع : حنفي ، من العقيدة إلى الثورة 1 : 74 .
( 3 ) راجع : مجلة النور ، العدد 100 : 50 ، مقال للدكتور حنفي .