تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الإسلامية ، التي لا ينعزل عنها وعن أحداثها علمُ الكلام ، فحال علم الكلام الجديد ما قبل الثمانينات وما بعدها كحال علم الكلام القديم قبل الطوسي والغزالي والفخر الرازي و . . وبعدهم ، أو كحال علم الحديث قبل الموسوعات الكبرى كالكافي والبخاري و . . وبعد هذه الموسوعات .

وظائف الكلام الجديد أو مسؤوليات المنهج المعاصر

إن الوظائف الرئيسية التي يمارسها علم الكلام تتمثل - وفق ملاحظات جملة من الباحثين « 1 » - في أمور ثلاثة : أ - محاولة شرح وتبيين المفاهيم الاعتقادية بالصورة المناسبة القادرة على احتواء واستيعاب المضمون إلى أبعد الحدود ونقله بأمانةٍ ودقّة ، وبالتالي تحجيم وتقليص الأخطاء والاشتباهات التي يمكن أن يسببها سوء أو قصور الخطاب والعرض الكلامي ، ويأتي هنا دور تحديد المصطلح السليم الذي يبعد عن حدوث التداخلات والاختلاطات ؛ بحيث يعكس بوضوح ما يريد أن يحكي عنه بأقلّ قدر ممكن من الانفلاش والتضيّق . ب - محاولة إثبات المفاهيم الاعتقادية وإقامة الأدلّة والبراهين عليها من خلال توظيف مختلف أنواع الإثبات المنطقية والمعتبرة قياساً واستقراءً و . . على المستوى العقلي أو النصّي أو التاريخي أو التجريبي أو . . ج - محاولة ردّ ودفع الإشكالات والشبهات الموجّهة إلى المعتقدات الدينية
هامش
( 1 ) أشار إليها الدكتور عبد الكريم سروش في قبض وبسط تؤريك شريعت : 65 - 66 ؛ وأيضاً الشيخ مجتبى المحمودي ، مجلة الفكر الإسلامي العدد 16 : 208 ؛ وعلي أوجبي ، « كلام جديد در كذر انديشه ها » : 42 - 43 ؛ ومحمد مجتهد شبستري في « مدخل إلى علم الكلام الجديد » كتاب قضايا إسلامية معاصرة : 27 - 30 ؛ وأبو القاسم فنائي في كتاب « در آمدى بر فلسفه دين وكلام جديد » : 97 - 99 ؛ وغيرهم .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 233 | حيدر حب الله