المكوّنة للغة العرفان على التجربة العرفانية وأسباب أخرى نعرض عن ذكرها ، لربما نجح تيار العرفان في تذويب جبال الجليد القارص ما بين فرقاء السفر الديني نحو الله سبحانه . .
رغم الملاحظات كلّها ، يسجّل لصالح العرفاء وأنصارهم المشاركة التأسيسية الإحيائية في النهضة الدينية في العصر الحديث منذ الأفغاني وإقبال وحتى الخميني مروراً بالطباطبائي والحبوبي والملكي والمطهري . . وحتى تيارات التحديث الشيعية الأخيرة في إيران ، التي أخذت تقدّم جماعاً من العرفان ونظم التفكير الغربية تبدو قراءته في غاية الأهمية .
وحينما نشير إلى تيارات التحديث الإيرانيّة الأخيرة ، نؤكّد أنّها استطاعت - إلى حدّ جيد - بناء تحالفٍ قويّ بين العرفان والثقافات الجديدة ، مهما قيّمنا داخلياً هذا التحالف ، وكان الشيخ محمد مجتهد شبستري والدكتور مصطفى ملكيان ومن بعدهما الدكتور عبد الكريم سروش أبرز من خطى هذه الخطوات ، فهناك ضرورة لقراءة هذه التجربة ووعيها بدقّة لمعرفة مدى تقدّمها ونجاحها .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 226
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٢٦