حيدر الآملي ( ق 8 ه - ) « 1 » ، ومحي الدين بن عربي ( 638 ه - ) « 2 » ، وابن الفناري « 3 » ( 834 ه - ) ، والغزّالي ( 505 ه - ) « 4 » ، والإمام الخميني « 5 » وغيرهم « 6 » ، بل إنّ القول بعدم جدوائية الجهود العقلية في معرفة الحقائق تكاد تكون ثقافة عرفانية سائدة .
العرفان والدراسات المقارنة
وانطلاقاً من ضرورة هذا النوع من الدراسات العقلانية للعرفان ، ينفتح المجال أمام فكرة بالغة الأهميّة ، ألا وهي وحدة الظاهرة العرفانية ، فالعرفان والتصوّف ليسا ظاهرة حكراً على ديانة أو مذهب ، بل هما مظهر من مظاهر الديانات كافّة ، بما فيها الديانات الوضعية - بحسب الاصطلاح الشائع - كالبوذية وغيرها ، ومن ثم هناك ما يستدعي نوعاً من التشابه ما بين الفلسفة
هامش
( 1 ) السيّد حيدر الآملي ، جامع الأسرار : 473 .
( 2 ) محيي الدين بن عربي ، رسائل ابن العربي ، رسالة الشيخ إلى الإمام الرازي : 30 ؛ وانظر الفتوحات المكيّة ، الطبعة الجديدة 4 : 316 - 317 ؛ وكذلك الفتوحات ، الطبعة القديمة 2 : 298 ، بل في بعض كلمات ابن عربي أنّ بعض العلوم العرفانية ليس فقط لا يدركها العقل بل يراها مستحيلة ، انظر الفتوحات 1 : 228 .
( 3 ) محمد بن حمزة المعروف بابن الفناري ، مصباح الأنس : 9 .
( 4 ) أبو حامد الغزالي ، المنقذ من الضلال : 21 - 23 و 27 - 28 و 47 - 52 ، و . .
( 5 ) روح الله الموسوي الخميني ، وصايا عرفانية ، سبيل المحبّة ، إلى السيدة فاطمة : 134 - 135 .
( 6 ) جمع السيّد كمال الحيدري أبرز الأدلّة التي ساقها العرفاء نقداً على التيّار العقلي استنصاراً لدعواهم أفضليّة المعرفة العرفانية على العقلية ، وجمع جملةً هامّةً من نصوصهم وإن لم يكن جمعه مستوعباً ، وذلك في كتابه دروس في الحكمة المتعالية 1 : 58 - 61 .