والترجمة ، والمؤسّسات الكمبيوترية ومواقع الانترنت ، والمجلات والإصدارات والكتب . . ويمكن هنا توظيف الإحصاء فيما يلي :
أ - إحصاء مدى التجاوب الثقافي مع الخطاب الديني المتجلّي في نتاجات هذه المؤسسات ، مدى الرغبة والاقبال والتفاعل مع المجلات والإصدارات والكتب الدينية الصادرة يوماً بعد يوم ، الملاحظات المشتركة عليها ، مدى حضورها وتردّدها في الوسط الثقافي ، مدى تأثيرها على الوعي العام ، نقاط ضعف هذا الخطاب بالنسبة للشباب ، مدى اهتماماتها بمشكلات العصر ، إحصاء الإصدارات المتخصّصة ، سيما المجلات ، ومعرفة الفرع العلمي الذي يوجد فيه نقص على هذا الصعيد . .
ب - إحصاء معدّلات الإنتاج من حيث عدد الكتب الدينية والفكرية الصادرة سنوياً ، المجلات ، النشريات ، الصحف ذات الخلفية الدينية ، المؤتمرات والملتقيات والمنتديات الدينية ونشاطاتها ، أعداد الكتب التراثية المحققة سنوياً ، أعداد الكتب المترجمة . . وتقديم جداول إحصائية بكل فرع من فروع المعرفة الدينية من حيث درجة الإصدارات والنتاجات ، وتحديد الفرع الأكثر نقصاً والأكثر كمالًا . .
إلى غير ذلك ، مما لا مجال لذكره في هذا المختصر ممّا تقوم بإنجازه - بصورة متفرّقة - الكثير من الدول والمؤسسات الإسلامية ، بيد أنه بحاجة إلى قراءة أكثر عمقاً وموضوعية وشمولية وتوظيفية .
إنّ ما هدفناه من ذلك كلّه ، تعميمُ هذه الثقافة في التعامل مع المعطيات الفكرية والميدانية ، وعدم بقاء العالم الديني والمثقف الإسلامي في إطار التعميمات الضبابية عن واقع الفكر والحياة ، كما هي الكثير من الأحكام الصادرة في هذا الشأن ، إنّ خلق هذا اللون من التفكير - الرقمي - إزاء القضايا الفكرية والميدانية التي نواجهها سيساعد على تقديم حلول جادّة ، تملك قدرة التطبيق ؛ لأنها تعرف الواقع الذي تريد العمل على أرضياته .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 150
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٥٠