أ - إحصاء أعداد العلماء والطلبة من المناطق والدول المختلفة ، وإجراء مقارنة بينها وبين مدى الحاجة في تلك البلاد ، فلربما نجد بعض البلدان يوجد نقصٌ شديد فيها وهي بحاجةٍ إلى وجود علماء مستقرّين يتابعون الشأن الديني بمجالاته المختلفة ، بينما نجد في أماكن أخرى حالةً من الزيادة والتخمة التي قد تسبب أحياناً حدوث مشكلات جوهرية وشكلية من خلال توظيف الطاقات العلمائية ضمن دائرة محدودة لا تستوعب هذا العدد كلّه ، وهذا الإحصاء المدروس يساعد على إصدار أحكام وأنشطة واضحة في الحث على طلب العلم الديني أو محاولة تجميد هذا التشجيع والتقليل من شأنه ، والتي تصدر بصورة تعميمة غير مستوعبة للواقع كلّه في أكثر الأحيان ، والشواهد الخارجية على اختلاف المناطق أكثر من أن تحصى .
ب - إحصاء العلماء والطلاب العاملين في المجال السياسي وأولئك الخارجين مطلقاً عن هذا الإطار ، وتحديد ذلك باستمرار ؛ لنجد هل هناك توجه نحو الهروب من العمل السياسي الحوزوي أو إقدام عليه ؟ وهذا ما يجعل من خطواتنا بهذا الصدد أكثر دقة .
ج - إحصاء الطلاب والعلماء من خلال توجّهاتهم الفكرية والثقافية وكذلك السياسية ، وهو إحصاء هام يرشدنا إلى تحديد أكثر وضوحاً للواقع الحوزوي ، ويمكن هنا إجراء إحصاء بواسطة أخذ عينات فكرية ، سياسية ، ثقافية ، تربوية ، اجتماعية . . لمعرفة مدى تفاعل الحوزويين معها ومستوى تعاطيهم الثقافي والسياسي و . . من قبيل عيّنات الحداثة ، العولمة ، الوحدة الإسلامية ، الدولة الإسلامية ، العنف ، التعصب ، المذهبية ، تحديث المرجعية ، اصلاح الحوزة ، الحرية ، القومية . .
د - إحصاءات على الحوزويين وطلاب الشريعة حول انفتاحهم على غير دوائرهم الخاصة ، كالسنّة بالنسبة للشيعة والعكس ، وكذا المسيحيين ، والمختلفين معهم في القومية . . . أو تواصلهم مع شبكات المعلوماتية كالكمبيوتر والانترنت والصحف والمجلات والراديو . . ومدى اهتمامهم بهذه الأمور ، ومن هذا القبيل إجراء إحصاءات على الطلاب والعلماء المنتسبين إلى الجامعات أو خريجيها
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 147
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٤٧